فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 3422

[مَبَاحِثُ الْمُشْتَرَكِ]

ِ وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ، وَقَدْ يَحْذِفُونَ"فِيهِ"إمَّا لِكَثْرَةِ دَوَرَانِهِ فِي كَلَامِهِمْ، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ جُعِلَ لَقَبًا. قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي"شَرْحِ الْمُفَصَّلِ": وَهُوَ اللَّفْظُ الْوَاحِدُ الدَّالُّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ دَلَالَةً عَلَى السَّوَاءِ عِنْدَ أَهْلِ تِلْكَ اللُّغَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّلَالَتَانِ مُسْتَفَادَتَيْنِ مِنْ الْوَضْعِ الْأَوَّلِ أَوْ مِنْ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، أَوْ اُسْتُفِيدَتْ إحْدَاهُمَا مِنْ الْوَضْعِ وَالْأُخْرَى مِنْ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَمْ لَا؟ وَبِتَقْدِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ وَاجِبًا، فَهَلْ هُوَ مُمْتَنِعٌ أَوْ مُمْكِنٌ؟ وَبِتَقْدِيرِ إمْكَانِهِ، فَهَلْ هُوَ وَاقِعٌ أَوْ لَا فَهَذِهِ احْتِمَالَاتٌ أَرْبَعٌ بِحَسَبِ الِانْقِسَامِ الْعَقْلِيِّ، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى كُلٍّ مِنْهَا فَرِيقٌ، فَأَحَالَهُ ثَعْلَبٌ وَأَبُو زَيْدٍ الْبَلْخِيّ وَالْأَبْهَرِيُّ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الْعَارِضِ الْمُعْتَزِلِيُّ فِي كِتَابِ"النُّكَتِ"وَصَاحِبُ"الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ"، وَمَنَعَهُ قَوْمٌ فِي الْقُرْآنِ خَاصَّةً، وَنُسِبَ لِأَبِي دَاوُد الظَّاهِرِيِّ، وَمَنَعَهُ آخَرُونَ فِي الْحَدِيثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت