لِجِهَةٍ يَفْهَمُ الْفَاهِمُ مِنْهُ مَعْنًى، وَلَهُ عِنْدَهُ وَجْهٌ فِي التَّأْوِيلِ مُسَوَّغٌ لَا يَبْتَدِرُهُ الْفَهْمُ.
قَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ: وَهَذَا أَمْثَلُ.
قَالَ: وَمِنْ الظَّوَاهِرِ مُطْلَقُ صِيَغِ الْأَمْرِ، فَإِنَّ ظَاهِرَهُ الْوُجُوبُ، وَمِنْهُ صِيَغُ الْعُمُومِ وَفَحْوَى الْخِطَابِ لَا يَدْخُلُهُ التَّخْصِيصُ وَالتَّأْوِيلُ، لِأَنَّهُ نَصٌّ.
قَالَ: وَالظُّهُورُ قَدْ يَقَعُ فِي الْأَسْمَاءِ وَفِي الْأَفْعَالِ وَالْحُرُوفِ مِثْلُ"إلَى"، فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّحْدِيدِ وَالْغَايَةِ، مُؤَوَّلٌ فِي الْحَمْلِ عَلَى الْجَمْعِ.
الْقِرَاءَاتُ عَنْ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ مُتَوَاتِرَةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، مِنْهُمْ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ"، خِلَافًا لِصَاحِبِ الْبَدِيعِ"مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنَّهُ اخْتَارَ أَنَّهَا مَشْهُورَةٌ. وَقَالَ السُّرُوجِيُّ فِي بَابِ الصَّوْمِ مِنْ الْغَايَةِ": الْقِرَاءَاتُ السَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَجَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فَإِنَّهَا آحَادٌ عِنْدَهُمْ."
وَقَالَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ: الْمَشْهُورُ عَنْ أَحْمَدَ كَرَاهَةُ قِرَاءَةِ