فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 3422

تَنْبِيهٌ

مَنَعَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إطْلَاقَ لَفْظِ التَّبْدِيلِ عَلَى النَّسْخِ، فَإِنَّهُ رَفْعُ الْحُكْمِ الْمَنْسُوخِ وَإِقَامَةُ النَّاسِخِ مُقَامَهُ، وَذَلِكَ يُوهِمُ الْبَدَاءَ، وَهُوَ مَحْجُوجٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ} [النحل: 101] . .

[مَسْأَلَةٌ النَّسْخُ جَائِزٌ عَقْلًا وَوَاقِعٌ شَرْعًا]

مَسْأَلَةٌ

[النَّسْخُ جَائِزٌ عَقْلًا وَوَاقِعٌ شَرْعًا]

النَّسْخُ جَائِزٌ عَقْلًا وَوَاقِعٌ سَمْعًا، خِلَافًا لِلْيَهُودِ غَيْرِ الْعِيسَوِيَّةِ، وَبَعْضِ غُلَاةِ الرَّوَافِضِ. وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ عَقْلًا. وَمِنْهُمْ مَنْ جَوَّزَهُ عَقْلًا وَمَنَعَهُ شَرْعًا، حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ. قَالَ: وَلِذَلِكَ ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِ، وَسَمَّاهُ أَبُو مُسْلِمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ تَخْصِيصًا. فَقِيلَ: هُوَ إنْكَارٌ لِلْوُقُوعِ، وَهُوَ مَنْقُولُ الْآمِدِيَّ، وَابْنِ الْحَاجِبِ عَنْهُ. وَقِيلَ: إنَّمَا أَنْكَرَ الْجَوَازَ، وَهُوَ مَنْقُولُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَسُلَيْمٍ، وَالْإِمَامِ فَخْرِ الدِّينِ الرَّازِيَّانِ، وَصَرَّحَ بِأَنَّ خِلَافَهُ فِي الْقُرْآنِ خَاصَّةً. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ إنْكَارُ النَّسْخِ لَا بِمَعْنَى أَنَّ الْحُكْمَ الثَّابِتَ لَا يَرْتَفِعُ، بَلْ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَنْتَهِي بِنَصٍّ دَلَّ عَلَى انْتِهَائِهِ، فَلَا يَكُونُ نَسْخًا. اهـ. وَحَاصِلُهُ صَيْرُورَةُ الْخِلَافِ لَفْظِيًّا، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ. قَالَ الْهِنْدِيُّ: وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ نُبُوَّةِ سَيِّدِنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت