فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 3422

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: فِي الْإِحْيَاءِ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي مَرَاتِبِ الشُّبُهَاتِ: الشَّكُّ عِبَارَةٌ عَنْ اعْتِقَادَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ نَشَآ عَنْ سَبَبَيْنِ، وَقَالَ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ فِي الْبَحْثِ وَالسُّؤَالِ: إنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ اعْتِقَادَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ لَهُمَا سَبَبَانِ مُتَقَابِلَانِ.

وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ لَا يَدْرُونَ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا لَا يُدْرَى وَبَيْنَ مَا لَا يُشَكُّ فِيهِ. وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: إذَا دَخَلْت بَلَدًا غَرِيبًا، وَدَخَلْت سُوقًا، وَوَجَدْت قَصَّابًا أَوْ خَبَّازًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَا عَلَامَةَ تَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ مُرِيبًا أَوْ خَائِنًا، وَلَا مَا لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ، فَهَذَا مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى حَالُهُ، وَلَا نَقُولُ: إنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَقَالَ فِي الْبَابِ الثَّانِي: لَوْ سُئِلَ الْإِنْسَانُ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ الَّتِي أَدَّاهَا قَبْلَ هَذَا بِعِدَّةِ سِنِينَ كَانَتْ أَرْبَعًا أَوْ ثَلَاثًا؟ لَمْ يَتَحَقَّقْ قَطْعًا أَنَّهَا أَرْبَعُ، وَإِذَا لَمْ يَقْطَعْ جُوِّزَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثًا، وَهَذَا التَّجْوِيزُ لَا يَكُونُ شَكًّا إذَا لَمْ يَحْضُرْهُ سَبَبٌ أَوْجَبَ اعْتِقَادَ كَوْنِهِ ثَلَاثًا، فَلْيُفْهَمْ حَقِيقَةُ الشَّكِّ حَتَّى لَا يَشْتَبِهُ بِالْوَهْمِ وَالتَّجْوِيزِ بِغَيْرِ سَبَبٍ.

[مَسْأَلَةٌ الشَّكُّ لَا يُبْنَى عَلَيْهِ حُكْمٌ]

ٌ] وَالشَّكُّ لَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ إذَا كَانَ هُنَاكَ أَصْلٌ اُسْتُصْحِبَ عَلَى خِلَافِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت