فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 6784

قلت: أرأيت الصائم أتكره [1] له أن يقبل وهو صائم؟ قال: إن كان يملك نفسه فلا بأس بذلك. قال: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه [2] كان يقبل وهو صائم [3] . قال محمد: أخبرنا بذلك أبو حنيفة.

قلت: أرأيت الرجل يتمضمض في شهر رمضان، فيسبقه الماء، فيدخل الماء حلقه، وهو ناس لصومه؟ قال: يمضي في صومه ذلك ولا يفطر، ولا قضاء عليه. قلت: فإن كان ذاكرًا لصومه؟ قال: عليه القضاء، ولا كفارة عليه.

قال: أخبرنا محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك [4] .

قلت: فلم ألقيت عنه الكفارة؟ قال: لأنه لم يدخله جوفه على وجه الإفطار، فلذلك ألقيت عنه الكفارة. قلت: أرأيت الصائم يذوق الشيء بلسانه ولا يدخله حلقه؟ قال: لا يفطره [5] ذلك، وصومه تام. قلت: أفتكره [6] له أن يعرض نفسه لشيء من هذا؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الصائم ينظر إلى امرأة حتى يمني أترى عليه القضاء؟ قال: لا، لأنه لم يصنع شيئًا. قلت: فإن لمس أو قبل حتى يمني؟ قال: يتم صومه ذلك اليوم، وعليه القضاء، وليست عليه كفارة، ولا يكون على المرأة قضاء إلا أن يكون منها مثل ما كان من الرجل. قلت: فإن لمس حتى يمذي؟ قال: لا قضاء عليه ولا كفارة، لأن المذي ليس بشيء.

قلت: أرأيت الصائم يحتجم؟ قال: نعم، لا يضره ذلك. قلت: أفتكره [7] له أن يحتجم؟ قال: إن خاف أن يضعفه فأحب إلي أن لا يفعل. قال: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يحتجم الصائم، ثم أنه رخص فيه

(1) م: أيكره.

(2) م: أن.

(3) تقدم تخريجه.

(4) تقدم تخريجه.

(5) ك: لا يفطر.

(6) م: أفيكره.

(7) م: أفيكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت