قلت: أرأيت الرجل يفطر في شهر رمضان متعمدًا، ثم يمرض في ذلك اليوم مرضًا لا يستطيع معه الصوم؟ قال: عليه قضاء ذلك اليوم، ولا كفارة عليه. قلت: لم؟ قال: للمرض الذي أصابه. قلت: أرأيت إن سافر ولم يمرض ولم يكن من نيته السفر؟ قال: عليه القضاء والكفارة؛ لأن السفر من فعله، فلا تبطل [1] به الكفارة. قلت: أرأيت الرجل يصبح في شهر رمضان صائمًا ثم يسافر وقد عزم على الصوم، ثم يفطر في سفره ذلك، هل عليه مع القضاء كفارة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: للشبهة التي دخلت؛ لأنه إنما أفطر وهو مسافر. قلت: فإن كان مسافرًا وقد عزم على الإفطار فقدم قبل نصف النهار أو بعده، فأكل أو شرب متعمدًا لذلك، هل عليه كفارة؟ قال: لا، ولكن عليه القضاء. قلت: فإن كان عزم على الصوم فلما قدم استفتى فأُفتي أن صومه [2] لا يجزيه وأنه عاصي، فلما رأى ذلك أفطر؟ قال: عليه القضاء، ولا كفارة عليه. قلت: لم؟ قال: للشبهة التي دخلت. قلت: فإن كان صام في السفر أيجزيه؟ قال: نعم، وهو أفضل من أن يفطر، وإنما [3] الإفطار رخصة. قلت: أرأيت رجلًا أكل ناسيًا في شهر [4] رمضان، ثم أكل بعد ذلك متعمدًا وظن أن ذلك قد أفسد عليه صومه؟ قال: عليه القضاء، وليست عليه كفارة.
قلت: أفتكره [5] للرجل أن يقضي شهر رمضان في أيام العشر؟ [6] قال: لا.
قلت: أرأيت الغلام يحتلم في النصف من شهر رمضان ثم يفطر بعد ذلك متعمدًا؟ قال: عليه القضاء والكفارة فيما أفطر بعد احتلامه في غير اليوم الذي احتلم فيه. قلت: وكذلك الجارية إذا أفطرت بعدما حاضت؟ قال: نعم.
(1) ق: يبطل.
(2) ق: أن يصومه.
(3) م: وأما.
(4) ق - شهر.
(5) م: أفيكره.
(6) أيام العشر أي العشر الأولى من ذي الحجة.