فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 6784

محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم بذلك [1] .

قلت: أرأيت رجلًا اسْتَعَطَ [2] في شهر رمضان وهو صائم؟ قال: عليه قضاء ذلك اليوم. قلت: فإن اكتحل وهو صائم فوجد طعم الكُحْل في حلقه؟ قال: ليس عليه قضاء ولا كفارة. قلت: من أين اختلفا؟ قال: لأن السَّعُوط يدخل رأسه والكُحْل لا يدخل رأسه، وإنما الذي يوجد منه ريحه، مثل الغبار والدخان يدخل حلقه. قلت: أرأيت رجلًا احْتَقَنَ [3] في شهر رمضان أصابه حُصْر؟ [4] قال: عليه قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليه.

قلت: أرأيت رجلًا طلع له الفجر في شهر رمضان وهو في أهله ثم بدا له أن يسافر هل له أن يفطر؟ قال: لا يفطر ذلك اليوم؛ لأنه خرج من مصره مسافرًا وقد طلع له الفجر. قلت: أرأيت رجلًا أصبح صائمًا تطوعًا ثم بدا له فأفطر؟ قال: عليه يوم مكان يومه ذلك.

قلت: أرأيت رجلًا أُغمي عليه في شهر رمضان [5] يومًا فلم يُفِقْ حتى الغد بعد الظهر؟ قال: أما اليوم الذي أُغمي عليه فيه فصيامه تام، وأما اليوم الذي أفاق فيه فعليه قضاؤه. قلت: فإن أُغمي عليه ليلًا في شهر رمضان فلم

(1) قال الإمام محمد: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في الرجل يمضمض أو يستنشق وهو صائم فيسبقه الماء فيدخل حلقه، قال: يتم صومه ثم يقضي يومًا مكانه. قال محمد: وبه نأخذ إذ كان ذاكرًا لصومه، فإذا كان ناسيًا لصومه فلا قضاء عليه، وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -. انظر: الآثار لمحمد، 52. وانظر: الآثار لأبي يوسف، 180؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 322. وعن إبراهيم في الرجل يتمضمض وهو صائم فيدخل الماء حلقه قال: إن كان للمكتوبة فليس عليه قضاء، وإن كان تطوعًا فعليه القضاء. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 4/ 175.

(2) السَّعُوط الدواء الذي يُصَبّ في الأنف، وأَسْعَطْتُه إياه، واسْتَعَطَ هو بنفسه، ولا يقال: اسْتُعِط مبنيًا للمفعول. انظر: المغرب،"سعط".

(3) احتقن أي تداوى بالحُقْنَة، وهي أن يعطى المريض الدواء من أسفله، وهي معروفة عند الأطباء. انظر: لسان العرب،"حقن".

(4) الحُصْر بالضم الاحتباس عن الغائط. انظر: المغرب،"حصر".

(5) ق + وهو في أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت