قلت: أرأيت رجلًا قبل امرأته وهو صائم فأنزل؟ قال: عليه أن يتم صومه [1] ذلك اليوم، وعليه قضاؤه، ولا كفارة عليه، ولا يكون على المرأة قضاء ولا كفارة إلا أن يكون منها مثل ما كان من الرجل. قلت: وكذلك المرأة إذا رأت في منامها مثل ما يرى الرجل من الحلم [2] كان عليها مثل ما على الرجل من الغسل. قال: نعم.
محمد قال: حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن أم سُلَيْم سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأمرها بالغسل [3] .
محمد عن أبي حنيفة عن سعيد بن المرزبان عن أنس بن مالك قال: سألت أم سُلَيْم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المرأة ترى في منامها مثل ما يرى الرجل، فقال لها:"إذا كان منها مثل ما يكون منه فلتغتسل" [4] .
قلت: أرأيت الرجل يأكل أو يشرب أو يجامع ناسيًا لصومه في شهر رمضان؟ قال: عليه أن يتم صوم ذلك اليوم، ولا قضاء عليه. وبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو من ذلك في الأكل والشرب خاصة [5] .
قلت: فإن تمضمض رجل في شهر رمضان فسبقه الماء فدخل حلقه؟ قال: عليه قضاء ذلك اليوم إذا كان ذاكرًا لصومه، فإن كان ناسيًا لصومه فلا شيء عليه.
(1) ك ق: صوم.
(2) م: من الحكم.
(3) الآثار لمحمد، 19 ث والآثار لأبي يوسف، 14؛ وصحيح البخاري، الغسل، 22؛ وصحيح مسلم، الحيض، 29.
(4) المصادر السابقة.
(5) قال الإمام محمد: أخبرنا الربيع بين صبيح قال: حدثنا الحسن البصري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كل أحدكم أو شرب ناسيا وهو صائم في شهر رمضان أو غير رمضان فإن الله أطعمه وسقاه، فليمض في صومه". انظر: الحجة على أهل المدينة، 1/ 395. وانظر: صحيح البخاري، الصوم، 26؛ وصحيح مسلم، الصيام، 171؛ ونصب الراية للزيلعي، 3/ 445.