شيئًا؟ قال: لا يأخذ [1] منه شيئًا. قلت: فالبقر تكون للمرأة منهم أعليها مثل ما على الرجل منهم؟ قال: نعم. قلت: والعبد يعتقونه منهم فتكون [2] له البقر أو الجواميس تضاعف [3] عليها الصدقة؟ قال: لا. قلت: لم؟ [4] قال: لأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صالحهم على هذا، فمواليهم لا يكونون أعظم حرمة عندي من موالي المسلمين، فإن المسلم يعتق عبده النصراني وآخذ منه الخراج [5] ، أو ليس نترك موالي بني تغلب حتى يوضع [6] على رؤوسهم الخراج [7] وعلى أَرَضِيهم وأُهملُ أموالهم فلا نأخذ منهم [8] شيئًا بمنزلة موالي [9] أهل الذمة؟
قلت: أرأيت الرجل المسلم يمر على العاشر بالبقر والجواميس وهي ثمن مال كثير، فيقول: ليس شيء من هذا للتجارة، ويحلف على ذلك، أيقبل منه ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الإبل والغنم والطعام؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الذمي؟ قال: نعم. قلت: فالحربي؟ قال: لا، أما الحربي إذا مر بشيء مما ذكرت قوّم فأخذ منه العشر.
قلت: أرأيت قومًا من الخوارج ظهروا على قوم من المسلمين فأخذوا زكاة بقرهم، ثم ظهر عليهم الإِمام وأهل العدل، أيحسبون لهم تلك الصدقة؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنهم لم يمنعوهم من الخوارج.
قلت: فكيف ينبغي أن يصنع بصدقة البقر؟ قال: ينبغي أن تقسم [10] صدقة كل بلاد في فقرائهم، ولا تخرج [11] من تلك البلاد إلى غيرها.
قلت: أرأيت رجلًا يموت وقد وجبت عليه الزكاة في بقره وجواميسه، فيجيء [12] المصدق وهي في أيدي الورثة، أيأخذ صدقتها منهم؟ قال: لا.
(1) ك: لا نأخذ.
(2) ك: فيكون.
(3) ك ق: يضاعف.
(4) ك ق: ولم.
(5) م: الجراح.
(6) ك: حتى نوضع.
(7) م: الجراح.
(8) ق: يأخذ منها.
(9) م: موال.
(10) ق: أن يقسم.
(11) م ق: يخرج.
(12) ك: فنجي.