فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 6784

دراهم فجعلت في كل مائتي درهم خمسة دراهم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا نرى في الخيل صدقة؛ لأنه بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"عفوت لأمتي عن صدقة الخيل والرقيق" [1] . إلا أن في الرقيق صدقة الفطر، وهو قول محمد.

قلت: أرأيت الحمر والبغال السائمة هل فيها صدقة؟ قال: لا.

قلت: أرأيت الرجل تكون [2] له البقر تجب في مثلها الصدقة وعليه دين يحيط بقيمتها هل عليه فيها [3] صدقة؟ قال: لا. قلت: فإذا جاء المصدق فأخبره أن عليه دينًا وحلف على ذلك له [4] أيقبل منه ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: فإن قال: إنما أصبت هذه البقر منذ شهر ولم يتم لها عندي حول، وحلف على ذلك، هل يقبل منه ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قال للمصدق: قد أديت زكاة هذه البقر إلى مصدق غيرك، وجاءه ببراءة وحلف له على ذلك، وقد كان عليهم مصدق غيره في تلك السنة، أيقبل منه ويكف عنه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قال: قد أعطيت زكاتها المساكين [5] ، أيقبل منه ويكف عنه؟ قال: لا. قلت: لم صدقته فيما سوى هذا مما ذكرت لك ولم تصدقه في هذا؟ قال: لأن الصدقة إنما تدفع إلى السُّعاة عليهم، فإن قبل [6] السُّعاة من الناس قولهم هذا"أعطيناها المساكين" [7] ، لم تؤخذ [8] صدقة أبدًا.

(1) الموطأ، الزكاة، 37؛ والخراج لأبي يوسف، 83 - 84؛ وسنن ابن ماجة، الزكاة، 4، 15؛ وسنن أبي داود، الزكاة، 5، 11؛ وسنن الترمذي، الزكاة، 3؛ وسنن النسائي، الزكاة، 18. وقال الإِمام محمد: أخبرنا خثيم بن عراك بن مالك قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله يقول:"ليس على المرء المسلم في فرسه ولا في عبده صدقة. انظر: الآثار له، 55؛ والموطأ برواية محمد، 2/ 150. وانظر للتفصيل: نصب الراية، 2/ 356؛ والدراية لابن حجر، 1/ 254؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 2/ 149."

(2) ق: يكون.

(3) ق - فيها.

(4) م - له.

(5) ك: المسلمين؛ ق: للمساكين.

(6) م ق: فإن قيل.

(7) م: للمساكين.

(8) ق: لم يؤخذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت