تقبضها [1] إلا بعد حول [2] ، أتزكيها؟ [3] قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنها ليست بسائمة. قلت: أرأيت المرأة تزوج على غنم بعينها وهي سائمة تجب في مثلها الزكاة، فلا تقبضها [4] إلا بعد حول، أتزكيها؟ [5] قال: نعم. وقال أبو حنيفة بعد ذلك: لا تزكيها [6] . قلت: فإن دفعها إلى امرأته وحال الحول عليها [7] ثم طلقها قبل أن يدخل بها؟ [8] قال: تزكي المرأة نصف ذلك كله. قلت: ولم؟ قال: لأنه في ملكها ووجبت [9] عليها فيها [10] الزكاة. قلت: وكذلك لو تزوجها على بقر أو إبل سائمة، ثم دفعها إليها، وحال الحول عليها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو تزوجها على عبد ودفعه إليها، فجاء يوم الفطر وهو عندها [11] ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فعليها الزكاة؟ قال: نعم. قلت: فإن كان العبد عند [12] الزوج، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فليس عليها الفطر ولا عليه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كانت الغنم والإبل والبقر عند الزوج وهي سائمة، فتزوجها عليها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، ثم دفع إليها نصفها، فإنها تزكيها وقد حال عليها الحول؟ قال: إن كان في مثل ما أخذت تجب فيها [13] الزكاة زكتها، وإلا فلا زكاة عليها. وأما الزوج فلا زكاة عليه. وهذا قول أبي حنيفة الأول. وقال أبو حنيفة بعد ذلك: لا زكاة عليها فيما قبضت.
قلت: فما ترى في رجل له مائتا درهم، وعليه مثلها دين [14] ، وله أربعون شاة سائمة، أو خمس من الإبل، أو ثلاثون من البقر، هل عليه زكاة؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن عنده دراهم وفاء بدينه. قلت: فإن كان عليه مائتا درهم وعشرة دراهم؟ قال: ليس عليه زكاة في شيء من
(1) ق: تقضيها.
(2) ق: حوا.
(3) م: أيزكيها.
(4) ق: تقضيها.
(5) م: أيزكيها.
(6) م: لا يزكيها.
(7) ق: عليها الحول.
(8) ق - بها.
(9) ق: ووجب.
(10) ك ق: فيه.
(11) م: عبدها.
(12) م: عبد.
(13) ك م: فيه.
(14) م ق - دين.