فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 6784

سوى ذلك مما قبله وبعده استحاضة. ولا يكون ما قبل هذه الخمسة الأيام حيضًا؛ لأنا إن جعلنا ذلك حيضًا جعلنا هذه استحاضة. وإنما مثل هذا مثل امرأة كان أيام حيضها خمسة أيام من أول كل شهر، فتقدم حيضها يومين، ثم رأت الدم أيام حيضها، فإن انقطع الدم فذلك كله حيض، فإن زادت على العشر يومًا كانت أيام أقرائها الخمس المعروفة حيضًا، وما سوى ذلك مما قبله وبعده استحاضة، فكذلك اليوم الأول الذي رأته في المسألة الأولى لما جاوز الدم العشر. فإن جعلنا اليوم حيضًا لم نجد بدًا [1] من أن نجعل الطهر الثلاثة الأيام التي بعده حيضًا، فإن جعلناها حيضًا واليوم الخامس صار ما بعد ذلك استحاضة، فإذا صار ما بعد ذلك استحاضة لم تكن [2] الخمسة الأيام الأولى حيضًا؛ لأنها رأت الدم فيها أقل مما رأت الطهر، فلا يكون ذلك حيضًا، فنجعل [3] خمسة أيام من أول ما رأت الدم الثاني حيضًا، ونجعل [4] ما سوى ذلك استحاضة.

وقال أبو يوسف في هذا كله: الخمسة الأيام الأول التي كانت أيام حيضها هي الحيض وإن كانت لم تر فيها [5] الدم إلا ساعة من أولها، وما سوى ذلك استحاضة.

وقال محمد في امرأة كان حيضها في أول كل شهر عشرة أيام فحاضتها، ثم طهرت عشرين يومًا، ثم طهرت عشرها التي كانت تجلس فيها، ثم مد بها الدم بعد ذلك أشهرًا: فإن عشرًا من أول ما رأت الدم حيض، تغتسل بعدها، وتتوضأ لكل صلاة، وتصلي خمسة عشر يومًا، فيكون خمسة أيام من آخر هذه الأيام من أيامها الأولى التي كانت تجلس فيما مضى، ولا تحتسب بها من حيضها، وتكون خمسة أيام من أيام أقرائها الأول حيضًا، وما سوى ذلك استحاضة؛ لأنها رأت في أيامها الأول دمًا خمسة أيام بعد خمسة عشر يومًا، فجعلناها استحاضة.

(1) م: يدا.

(2) ق: لم يكن.

(3) ك: فتجعل.

(4) ك: وتجعل.

(5) ك - فيها، صح هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت