أيضًا. وإن كتب: إنك أقررت [1] بالوكالة، فهو مستقيم أيضًا. غير أن أجود ذلك للمطلوب أن ينكر الوكالة، ويضمن الوكيل [2] يالمال على النسخة التي كتبت لك. وأجود ذلك للوكيل أن يقر للمطلوب بالوكالة، ولا يكتب عليه ضمان المال.
فإذا وكَّل الرجل رجلًا بقبض دين له على رجل ثم أخرجه من الوكالة فقال الوكيل: قد قبضت الدين قبل أن تخرجني [3] من الوكالة، وصدقه [4] المطلوب وأنكر ذلك الطالب فإن القول قول الطالب، والدين على الغريم كما هو، ويرجع المطلوب [5] على الوكيل كما وصفت لك. وكذلك لو مات الموكل فهو مثل الأول.
فإذا وكَّل الرجل رجلًا بقبض دين له وغاب فلم يقر المطلوب بشيء من ذلك ودفع المال على الإنكار إلى الوكيل فليس له أن يرجع على الوكيل بالمال في [6] قول أبي حنيفة ولا في قول أبي يوسف ومحمد. وكذلك لو دفعه ولم يقر ولم ينكر. فإن جاء الغائب فجحد الوكالة ولم يقم بينة عليه وحلف على ذلك أخذ المال من الغريم، ورجع به الغريم على الوكيل في الوجهين جميعًا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، مِن قِبَل أنه دفعه إلى الوكيل بغير إقرار. فإن صدق الوكيل بالوكالة ودفعه إليه على ذلك فجاء الطالب فأنكر وحلف ولم يقم عليه بينة رجع بالمال [7] على المطلوب، ولا يرجع المطلوب على الوكيل بشيء، إلا أن يكون المال قائمًا في يدي الوكيل بعينه فيرده. فأما إذا قال الوكيل: قد دفعته أو قد هلك، فهو مصدق، ولا شيء عليه.
فإذا وكَّل الرجل رجلًا بتقاضي دين له على رجل فأقر المطلوب
(1) ز: بك قررت.
(2) ع + الوكيل.
(3) ز: أن يخرجني.
(4) ع: وصدق.
(5) ع - المطلوب.
(6) ع: فهو.
(7) م ز: المال.