ولم تغل الأخرى شيئًا فليس لشريكه في ذلك شيء في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ولكل واحد منهما أن يبطل المهايأة إذا بدا له. ويقتسم [1] ورثتهما [2] في ذلك بمنزلتهما.
ولو كانت المهايأة في دار وأرض على أن يسكن هذا هذه الدار، ويزرع هذا هذه الأرض، كان جائزًا.
ولو كانت المهايأة في دار وحمام على أن يسكن هذا هذه الدار، ويأخذ هذا هذا [3] الحمام فيؤاجره، كان ذلك جائزًا.
ولو كانت المهايأة في نخل وشجر، على أن يأكل هذا غلة النخل، ويأخذ هذا غلة الشجر، كان هذا باطلًا لا يجوز. ولا يشبه هذا غلة الدار وغلة الأرض؛ لأن هذا من النخل والشجر بمنزلة غنم وإبل تهايآ فيها على أن يكون لهذا أولاد الغنم ولهذا أولاد الإبل، فهذا لا يجوز.
ولو كانت المهايأة في منزل واحد، على أن يسكن أحدهما سفله، والآخر علوه، كان جائزًا. ولو انهدم العلو كان لصاحبه أن يسكن مع صاحب السفل. وورثته في ذلك بمنزلته.
ولو كانت المهايأة في دارين في مصرين كان جائزًا.
ولو كانت الدار في يدي رجل، فادعى آخر فيها حقًا، فهايأه على أن يترك بيتًا منها من غير صلح واجب إلى أن يكف عن الخصومة حتى يبدو له أن يخاصم، على أنه لا يستحق [4] بسكنى [5] هذا البيت شيئًا، ولا يلزمه بخروجه منه حق، كان هذا جائزًا. وكذلك هذا في الأرض.
ولو أن رجلًا ادعى حقًا في دار في يدي رجل، فتكلما في المهايأة، وتراضيا عليها، ثم نقضا ذلك، لم يلزم واحدًا منهما من ذلك شيء. وكذلك هذا في الصلح في الأرض [6] والدار والمنزل والمرأة والرجل
(1) م ف ز: ويقسم.
(2) ز: وورثهما.
(3) ز: هذ.
(4) ز: على أن يستحق.
(5) م: سكنى.
(6) م ف: والأرض.