فيه قبل أن يقبضه. وكل شيء كان يرجع فيه على دعواه لم يجز بيعه حتى يقبضه، وإن فعل ذلك لم يجز.
وإذا ادعى. رجل في دار في يدي رجل حقًا، فصالحه من ذلك على عبد بعينه، ثم إن العبد مات في يدي الذي الدار في يديه قبل أن يدفعه، فإن المدعي على حجته ودعواه في الدار.
ولو كان صالحه على عبدين، فدفع أحدهما وبقي الآخر، فمات في يديه قبل أن يدفعه، فإن المدعي بالخيار. إن شاء رد العبد الذي في يديه، وكان على حجته. وإن شاء أمسك العبد الذي في يديه، ورجع بحصة العبد الميت من الدعوى، وكان على دعواه فيها وحجته.
ولو أن رجلًا ادعى في دار في يدي رجل حقًا، فصالحه من ذلك على دار [1] أخرى، فلم يدفعها إليه حتى باعها المدعي، فإن بيعه جائز في قياس قول أبي حنيفة. وكذلك لو كانت أرضًا [2] . وكذلك لو كان شِقْص في دار أو شقص [3] في أرض. ألا ترى أن رجلًا لو ابتاع دارًا [4] أو أرضًا كان له أن يبيعها قبل أن يقبضها. وهذا قول أبي حنيفة. فكذلك الصلح. ولا يجوز هذا فيما سوى الدور والأرضين. ولو صالح [5] على ثوب أو دابة أو اشترى ذلك لم يكن له أن يبيعه حتى يقبضه. ولا يجوز جميع ذلك في قول أبي يوسف الأول. وهو قول محمد. ثم رجع أبو يوسف إلى قول أبي حنيفة.
وإذا ادعى رجل حقًا في أرض في يدي رجل، فصالحه من ذلك على أرض أخرى بإقرار له، فغرقت قبل أن يقبضها، فإن المدعي على حجته وحقه. فإن شاء أخذ الأرض الغَرِقَة [6] . فإن كان الغرق لم ينقصها فالصلح
(1) ز - دار.
(2) ز: أرض.
(3) ف - في دار أو شقص.
(4) ز: درا.
(5) ف ز: لو صالح.
(6) الغَرِقَة: أرض تكون في غاية الرِّيّ. انظر: القاموس المحيط،"غرق".