فهرس الكتاب

الصفحة 6058 من 6784

وكذلك لو اصطلحا على أن أقر أحدهما للآخر ببيت منها معلوم وأقر الآخر للآخر ببقية الدار فإنه جائز. فإن استحق البيت فصاحب البيت المستحق منه على [1] دعواه في بقية الدار؛ لأنه أقر على صلح، فلا يضره إقراره. وكذلك لو صالحه على عبد، على أن أقر رب الدار الذي هي في يديه، ثم استحق العبد، فإنه على دعواه في الدار؛ لأنه بمنزلة الغاصب.

ولو ادعى رجل شِقْصًا في دار في يدي رجل، فصالحه الذي في يديه على عبد بعينه، فأراد المدعي أن يبيع العبد قبل أن يقبضه، فليس له ذلك. وهذا بمنزلة الشرى. وكذلك الثياب والحيوان. وكذلك كل ما يكال إذا كان بعينه. وكذلك كل ما يوزن إذا كان بعينه. فإن كان شيء من الكيل والوزن مسمى كله [2] وصفته وهو بغير عينه فهو جائز، وهو بمنزلة الدراهم. ولا بأس بأن يأخذ به عبدًا بعينه أو دراهم [3] يقبضها قبل أن يتفرقا. ألا ترى أن رجلًا لو باع عبدًا بكُرّ حنطة وسط ثم باع الكر قبل قبضه بثوب كان جائزًا. فكذلك الصلح. ولو باع الطعام بشعير بغير عينه ثم تفرقا [4] قبل أن يقبضا فإنه لا يجوز؛ لأنه دين بدين. ولو كان الشعير بعينه كان جائزًا ولو تفرقا قبل قبضه.

وإذا [5] ادعى الرجل دارًا في يدي رجل، فصالحه منها على عبد بعينه، فوجد بالعبد عيبًا [6] بعدما قبضه، فأراد رده، وقال الذي في يديه الدار: قد أعطيتك مع العبد أمة أخرى، وكذبه الآخر، فإن القول قول الذي في يديه العبد [7] مع يمينه، ويرد العبد بالعيب، ويكون على دعواه. فإن كان أقر له أخذ الدار. وإن كان لم يقر كان على حجته وخصومته. وقال أبو يوسف ومحمد: كل شيء إذا [8] صالح عليه فاستحق رجع بقيمته جاز البيع

(1) ز - على.

(2) ز: كيله.

(3) ز: أو دراهما.

(4) ز: ثم يقرفا.

(5) ز + وإذا.

(6) ف: بيعا.

(7) م - العبد.

(8) ز - إذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت