قلت: أرأيت رجلًا أقبل من النِّيل [1] يريد الكوفة كم يصلي؟ قال: أربعًا. قلت: فإن صلى أربعًا وقدم الكوفة ووضع بها [2] ثَقَلَه وكان يصلي أربعًا، ثم خرج في حاجة له [3] إلى الجَبّانة [4] ، ثم بدا له الشخوص إلى مكة من وجهه ذلك، غير أنه يريد الممر على الكوفة فيحمل ثَقَله، فأتى الكوفة، كم يصلي؟ قال: يصلي [5] أربع ركعات حتى يشخص منها، لأن [6] ثَقَله بالكوفة [7] وهو غير مسافر، فلا يجب عليه أن يقصر الصلاة حتى يحمل ثَقَله من الكوفة [8] وهو يريد السفر. قلت: أرأيت إن كان [9] حين أقام بالكوفة [10] خرج من الكوفة إلى القادسية في طلب [11] غريم [12] له [13] بماله [14] [وقد] خلّف [15] ثَقَلَه بالكوفة، كم يصلي ما بينه وبين القادسية وفي [16] مقامه بالقادسية [17] ؟ قال: يصلي أربع ركعات. قلت: فإن أقبل من القادسية وهو يريد الشام ويريد أن يمر بالكوفة [18] فيحمل [19] ثَقَلَه ويمضي إلى الشام على حاله [20] ؟ قال: يصلي فيما بينه وبين الكوفة حتى يشخص
(1) ج ي: من الجبل. والنِّيل بُلَيْدَة في سواد الكوفة قرب حِلّة بني مزيد، يخترقها خليج كبير يتخلّج من الفرات الكبير، حفره الحجاج بن يوسف، وسماه بنِيل مصر. انظر: معجم البلدان لياقوت،"النيل".
(2) ح ي - بها.
(3) ك م - له.
(4) ح: إلى الحابه؛ ي: إلى الجناية. الأصل في الجَبّانة عند أهل الكوفة أنه اسم للمقبرة، وفي الكوفة عدة مواضع تعرف بالجَبّانة، كل واحدة منها منسوبة إلى قبيلة. انظر: معجم البلدان لياقوت،"عرزم".
(5) ح ي - يصلي.
(6) ح ي: يحمل.
(7) ح: إلى الكوفة.
(8) ح: إلى الكوفة.
(9) ح ي - إن كان.
(10) ح ي: حين قدم الكوفة.
(11) ك: وطالب؛ م: وطلب.
(12) ك م: غريمًا.
(13) م - له.
(14) ح ي - بماله.
(15) ح ي: فخلف.
(16) ك م: في.
(17) ح - وفي مقامه بالقادسية.
(18) ي: الكوفة.
(19) ح: ويحمل.
(20) ح ي: إلى حاله.