فهرس الكتاب

الصفحة 5153 من 6784

في قول أبي حنيفة. ألا ترى أنه لو وهب شقصًا في دار غير مسمى ولا مقسوم على عوض كان ذلك باطلًا، فكذلك الباب [1] الأول في قول أبي حنيفة.

وإذا وهب رجلان لرجل دارًا وقبضها على عوض ألف درهم بغير عينها وقبضا [2] منه الألف مقسومة بينهما كان لكل واحد منهما خمسمائة درهم، وللشفيع فيها شفعة؛ لأن هذا بمنزلة البيع، فإن سلم الشفيع الشفعة فتسليمه جائز. وكذلك الأرض. ولو كانت الألف غير مقسومة بينهما كان ذلك كله باطلًا لا يجوز في قول أبي حنيفة، وليس للشفيع فيها الشفعة. وقال أبو يوسف ومحمد: هذا جائز، والهبة على العوض بين الرجلين جائزة، وللشفيع في ذلك الشفعة. فإن سلم فلا شفعة له.

وإذا وهب الرجل للرجل نصيبًا في نهر أو عين أو بئر أو حائط أو حمام وسماه [3] وقبض الموهوب له ذلك على عوض دراهم مسماة وقبض العوض فإن للشفيع في هذا الشفعة؛ لأن الهبة جائزة إذا سميت في هذا؛ لأن هذا لا يقسم [4] .

وإذا وهب رجل لرجل دارًا على عوض نصيب من عبد أو حمام مسمى وهو غير مقسوم وقبضا جميعًا فالهبة جائزة، وللشفيع الشفعة في ذلك. فإن سلم الشفعة فتسليمه جائز.

وإذا اشترى الرجل دارين صفقة واحدة وشفيعها واحد، فإن أراد أخذ إحداهما دون الأخرى فليس له ذلك. وكذلك لو كانت أرضين أو قرية وأرضها أو قريتين وأرضيهما وهو شفيع ذلك كله بأرض واحدة أو بأرضين أو بدار واحدة أو بدارين فإنما له أن يأخذهما جميعًا أو يتركهما [5] جميعًا؛ لأنه شفيع في [6] ذلك كله، ولا يأخذ بعضه دون بعض وإن كانا متفرقين في

(1) م ز - الباب.

(2) م ف ز: وقبضها. والتصحيح من الكافي، 1/ 191 و.

(3) ز: أو سماه.

(4) ف: لا يستقيم.

(5) م ز: أو يترك.

(6) م ز - في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت