كان عليه دين أو لم يكن عليه دين. وإن سلم مولاه الشفعة فإن كان على العبد دين فتسليم المولى باطل، وإن لم يكن عليه دين [1] فتسليم المولى عليه [2] جائز. ولو سلم العبد الشفعة ولا دين عليه ثم طلب المولى بتلك الشفعة لم تكن [3] له شفعة؛ لأن العبد مسلط على ذلك وتسليمه جائز. وكذلك المكاتب إذا كان له شفعة في دار فسلمها فهو جائز.
وكذلك لو سلّمها له مُسْلِم فهو جائز [4] ، وكذلك مرتد سلم شفعة له أو سلمت له، ثم أسلم فذلك كله جائز. وإن مات على ردته أو قتل أو لحق بدار الحرب فذلك كله باطل لا يجوز في قياس قول أبي حنيفة.
وكذلك لو أن امرأة لها شفعة في دار فسلمت ذلك أو سلم لها كان ذلك جائزًا.
وتسليم صاحب النصيب الصغير والكبير والدار العظيمة للشفعة جائز.
وإذا اشترى الرجل دارًا فسلم الشفيع الشفعة ثم وجد المشتري بالدار عيبًا بعد ما قبضها المشتري فردها [5] على البائع، وقبلها البائع بغير قضاء قاض [6] ، فطلبها [7] الشفيع بالشفعة فله ذلك؛ لأن ردها بمنزلة الإقالة. ولو كان البائع قبلها بالعيب بقضاء قاض [8] لم تكن [9] للشفيع فيها شفعة. ولو وجد المشتري بها عيبًا قبل أن يقبضها فردها على البائع بقضاء قاض [10] أو بغير قضاء قاض [11] لم تكن للشفيع فيها شفعة؛ لأن هذا بمنزلة الخيار. ألا ترى أن المشتري حين رأى العيب لو قال: اشهدوا أني قد نقضت البيع، كان نقضًا. ولو قبضها ثم قال: قد نقضت البيع، لم يكن نقضًا [12] إلا أن
(1) ز + وإن سلم مولاه.
(2) ز - عليه.
(3) ز: لم يكن.
(4) ف - وكذلك لو سلمها له مسلم فهو جائز.
(5) ف ز: ردها.
(6) ز: قاضي.
(7) ف: وطلبها.
(8) ز: قاضي.
(9) ز: لم يكن.
(10) ز: قاضي.
(11) ز: قاضي.
(12) ز: بقضا.