وكانت [1] بينهما. ولو كان الشفيع مضاربًا له الشفعة بدار من المضاربة وليس في يده من مال المضاربة غير الدار فسلم المضارب الشفعة وفي الدار ربح على رأس المال كان لصاحب الدار أن يأخذها لنفسه بالشفعة. وإن سلم رب المال الشفعة كان للمضارب أن يأخذها لنفسه بالشفعة، ولا يجوز تسليم أحدهما على صاحبه.
وإذا باع المضارب دارًا من المضاربة ورب المال شفيعها فلا شفعة له فيها. وكذلك لو باعها رب المال وهي من المضاربة وفي يدي الشفيع دار [2] أخرى من المضاربة وهو شفيعها لم يكن له فيها شفعة. ولو باع المضارب دارًا من غير المضاربة كان لرب المال أن يأخذها بشفعته بدار من المضاربة، ويكون له خاصة دون المضاربة. ولو باع رب المال دارًا ليست من المضاربة والمضارب شمفيعها بدار من المضاربة [3] ، فإن كان له ربح في الدار فأخذها لنفسه فهو جائز عليه. وإن لم يكن له ربح في الدار فليس له أن يأخذها لنفسه. فإن كان في يديه بقية من مال [4] المضاربة لم يأخذها بذلك؛ لأنه إنما يأخذها لرب المال. ولو باع الدار غير رب المال كان للمضارب أن يأخذها فتكون [5] من المضاربة.
وإذا باع المفاوض دارًا من المفاوضة فلا شفعة لشريكه المفاوض فيها؛ لأنه إذا أخذها كانت بينهما، ولأنه هو البائع حيث باع صاحبه، فكأنه هو الذي باع [6] . وكذلك لو كان شفيعها بدار ميراث. ولو كان المفاوض باع دارًا له من الميراث لم يكن للمفاوض الآخر فيها شفعة بدار ميراث ولا غيرها؛ مِن قِبَل أنه لو أخذها كانت بينهما وكان الثمن عليهما.
ولو كان العبد تاجرًا وله شفعة في دار فسلم الشفعة فهو جائز، إن
(1) م: وكا تب.
(2) ز: دارا.
(3) ز - ويكون له خاصة دون المضاربة ولو باع رب المال دارًا ليست من المضاربة والمضارب شفيعها بدار من المضاربة.
(4) م ز: من المال.
(5) ز: فيكونه
(6) ز: باعه.