فذكرها [1] في هاتين الساعتين صلاها وكان قد [2] صلى في وقت [3] . وإنما أكره الصلاة في هاتين الساعتين إذا كان قد صلى الفجر والعصر [4] وهو يريد أن يتطوع به [5] بعد ذلك. فأما [6] صلاةً ذَكَرَها تلك الساعة فلست أكره أن يصليها. قلت: أرأيت رجلًا نسي صلاة مكتوبة فذكرها [7] حين طلعت الشمس أو حين انتصف النهار أو ذكرها حين تغيب [8] الشمس؟ قال: لا يصليها في هذه الساعات الثلاث [9] . قلت: وكذلك لو كانت الصلاة هي [10] الوتر [11] أو المكتوبة [12] أو غيرها؟ قال: نعم، لا يصلي في هذه الثلاث ساعات [13] ما خلا العصر، فإنه إذا ذكر العصر من يومه ذلك قبل غروب الشمس [14] صلاها؛ [15] لأنه بلغنا في ذلك أثر [16] . وإن كانت [17] العصر قد نسيها قبل ذلك بيوم أو بأيام لم يصلها [18] في تلك الساعة. قلت: فإن ذكر العصر عند طلوع الشمس أو نصف النهار؟ قال: لا يصليها،
(1) ح: قد ذكرها.
(2) ك م: وقد كان؛ ك م + يكون قد.
(3) ح ي: في وقته. أي: لو أخر فرض وقته إلى هذين الوقتين جاز، ويكون مصليًا في الوقت. انظر: المبسوط، 1/ 153.
(4) ح ي: صلى العصر أو الفجر.
(5) ح ي - به.
(6) ح: وأما.
(7) ح: فذكر.
(8) ح ي: تغرب.
(9) ح ي: هذه الثلاث الساعات.
(10) ح ي - الصلاة هي.
(11) ح ي + أو غيرها.
(12) م: والمكتوبة.
(13) ح: الساعات.
(14) ح - الشمس.
(15) ح: صلى بها.
(16) عن عقبة بن عامر الجهني قال ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تَضَيَّفُ الشمس للغروب حتى تغرب. انظر: صحيح مسلم، صلاة المسافرين، 293؛ وسنن أبي داود، الجنائز، 50. 51؛ وسنن الترمذي، الجنائز، 41. أما عصر يومه فقد روي عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"مَن أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر". انظر: صحيح البخاري، مواقيت الصلاة، 28؛ وصحيح مسلم، المساجد، 163.
(17) ح: كان.
(18) ح ي: لم يصليها.