فهرس الكتاب

الصفحة 4069 من 6784

والفضل باطل. وكذلك البيع لوقالا: يزيد أن نوقعه صحيحًا [1] بألف درهم ونسمع بألفين. فإن شهدا على هذا ثم تبايعا بألفين فالبيع جائز بألف درهم. فإن جحد أحدهما فالبيع بألفين حتى يقيم الآخر [2] البينة على ما قالا في السر. ولو كانا قالا: إن المهر مائة دينار ولكنا نسمع بعشرة آلاف درهم فنجعلها المهر، فاجتمعوا على هذا وأشهدوا به ثم تزوجها في الظاهر على عشرة آلاف، ثم جحد أحدهما ما قالوا في السر فقامت البينة عليه، فالنكاح جائز والعشرة آلاف باطلة لا تكون [3] مهرًا، ولا تكون [4] المائة دينار أيضًا مهرا، فكأنه تزوجها على غير مهر، فإن دخل بها فلها مهر مثلها، وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة. ولا يشبه هذا التزويج على ألفين إذا أسروا ألفًا، لأن هؤلاء قد تكلموا بالألف وزادوا ألفًا، فالمهر ألف والزيادة باطل، وأولئك لم يتكلموا بالمائة دينار فلا يكون مهرًا، وهم لم يذكروها في النكاح ولم يشهدوا عليها شهودا. ولو كانوا قالوا في السر: يكون النكاح على مائة دينار، وتزوجها علانية فلم يسموا مهرًا كان هذا مثل الأول. وإن كانوا قالوا: على مهر قد تراضيا به، ولم يسموه للشهود، فالنكاح جائز على مائة دينار. ولو كانوا صنعوا هذا في البيع فقالوا: البيع على مائة دينار إلا أنا نظهر البيع بيعًا صحيحًا بخمسة آلاف درهم، فتبايعوا [5] بخمسة آلاف درهم فالبيع جائز بخمسة آلاف درهم، وما كانوا قالوا في السر فهو باطل؛ لأن البيع لا يكون إلا بالثمن، والثمن هو الذي أظهروا. ولو كان النكاح أيضًا لا يكون إلا بتسمية مهر لكان النكاح جائزًا على ما سموا. والإجارة [6] والقسمة والمكاتبة وكل شيء لا يكون إلا بالثمن فهو بمنزلة البيع. فإن سموا الثمن الذي تراضوا به في السر وزادوا شيئًا سمعة فهوعلى ما سموا في السر. وإن سموا نوعًا آخر غير الذي سموا في السر كان على الذي سموا، وكان ما جعلوا في السر باطلًا.

(1) ز: بيعًا.

(2) م ف ز: للآخر.

(3) ز: بألف باطل لا يكون.

(4) ز: يكون.

(5) ز: فبايعوا.

(6) م ف: والإجازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت