من ثلاثة أيام ولياليها [1] فهذا والمقيم سواء، ويكون له ما للمقيم. قلت [2] : أرأيت مسافرًا مسح على خفيه فصلى صلاة أو صلاتين ثم بدا له أن يقيم؟ قال: قد انقطع حال السفر وكان [3] له ما للمقيم يوم وليلة.
قلت [4] : فإن قدم أرضًا وقد سافر إليها وهي مسيرة شهر فدخلها ولا [5] يدري متى يخرج منها [6] ، يقول: اليوم وغدًا، أله [7] أن يمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليها؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن هذا مسافرٌ بَعْدُ. قلت: أرأيت إن بدا له أن يقيم خمسة عشر يومًا أو أكثر من ذلك وأجمع رأيَه على ذلك [8] يوم دخل؟ قال: هذا مقيم، وله ما للمقيم. قلت: أرأيت القوم يغزون أرض الحرب فيقيمون في العسكر شهرًا أو نحو ذلك أو يحاصرون مدينة من المدائن كيف يصلون أصلاة [9] مسافر أو صلاة مقيم، وما حالهم في المسح؟ قال: هؤلاء مسافرون، لهم [10] المسح ثلاثة أيام ولياليها، وعليهم أن يقصروا الصلاة [11] . قلت: لم وهؤلاء [12] قد [13] وَطَّنُوا أنفسَهم على إقامة شهر، وقد قلت: إذا وَطَنَ المسافرُ نفسَه بإقامة خمسة عشر يومًا وجب عليه أن يتم الصلاة، وكان له من المسح ما للمقيم؟ قال: لأن العسكر [14] ليس كالأمصار والمدائن. إذا كان القوم في عسكر فهم مسافرون وإن وَطَّنُوا أنفسَهم على إقامة سنة [15] . قلت: أرأيت رجلًا خرج من الكوفة إلى مصرين [16] من الأمصار أو إلى مدينتين من المدائن والذي بينهما مسيرة يوم [17] أو يومين وهو يريد أن يقيم بهما جميعًا خمسة عشر
(1) ح ي - ولياليها.
(2) ح + قلت.
(3) ح ي: فكان.
(4) ح ي - قلت.
(5) ح: وهو لا.
(6) ح - منها.
(7) ح ي: له.
(8) ح ي - وأجمع رأيه على ذلك.
(9) ح: صلاة.
(10) ح ي + من.
(11) ح ي: الصلوات.
(12) ح ي - وهؤلاء.
(13) ح ي: وقد.
(14) ح ي: المعسكر.
(15) ح ي: على إقامة خمسة عشر يومًا.
(16) م ح: إلى مصر.
(17) م: يومًا.