فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 6784

وكذلك كل شيء ليس له دم سائل يقع في الإناء [1] فلا بأس بالوضوء منه؟ قال: نعم، إذا كان مثل الخُنْفُساء والعقرب والجراد والنمل والزُّنْبُور والذباب والقُرَاد [2] فإنه [3] إذا وقع شيء من هذا في الماء لم يفسد [4] . وكذلك دمها [5] إذا أصاب الثوب لم يجب أو، عليه غَسله [6] . قلت: أرأيت دم السمك ما قولك فيه؟ قال: ليس دم السمك بشيء، ولا يُفسد شيئًا. قلت: أرأيت قولك في الدم: إذا كان أكثر من قدر الدرهم أعاد الصلاة، لِمَ قلته؟ قال: لأنه بلغني عن إبراهيم النخعي أنه قال: قدر الدرهم [7] . والدرهم قد يكون أكبر [8] من الدرهم [9] ، فوضعناه على أكبر [10] ما يكون منها [11] ،

(1) ح ي + فيموت.

(2) جمع قُرَادَة، وهي دويبة تمتص دم الإبل ونحوها وهي كالقمل للإنسان. انظر: المصباح المنير،"قرد".

(3) ح ي - فإنه.

(4) ح ي + الماء.

(5) ح ي: دم ذلك.

(6) ح ي: لم يجب غسله له.

(7) ح ي - أعاد الصلاة لم قلته قال لأنه بلغني عن إبراهيم النخعي أنه قال قدر الدرهم. قال الإمام محمد: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال إذا كان الدم قدر الدرهم والبول وغيره فأعد صلاتك. وإن كان أقل من قدر الدرهم فامض على صلاتك. وقال محمد: يجزئه صلاته حتى يكون ذلك أكثر من قدر الدرهم الكبير المثقال. فإذا كان كذلك لم تجزئه صلاته. وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -. انظر: الآثار لمحمد، 32. وأنظر: المصنف لابن أبى شيبة، 1/ 345. وروي مرفوعًا من وجه ضعيف. انظر: نصب الراية للزيلعي، 1/ 212؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، 1/ 278. والدرهم المشهور وزنه أقل من المثقال. فالمثقال وزنه درهم وثلاثة أسباع درهم. انظر: لسان العرب،"ثقل"؛ والمصباح المنير،"ثقل". وقال السرخسي: إذا كان أكثر من وزن مثقال ولا عَرْض له يمنع جواز الصلاة أيضًا. انظر: المبسوط، 1/ 60. وقال المرغيناني: ثم يُرْوَى اعتبار الدرهم من حيث المساحة، وهو قدر عَرْض الكف في الصحيح، وُيرْوَى من حيث الوزن، وهو الدرهم الكبير المثقال، وهو ما يبلغ وزنه مثقالًا، وقيل في التوفيق بينهما: إن الأولى في الرقيق والثانية في الكثيف. انظر: الهداية، 1/ 35 - 36.

(8) م ح ي: أكثر.

(9) ح ي: من درهم.

(10) م: على أكثر.

(11) وهو الدرهم الذي يبلغ قدر مثقال كما ذكر في الآثار للإمام محمد، 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت