أن يَستقبل الوضوء والصلاة. قلت: لم؟ قال: للأثر [1] الذي جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
قلت: أرأيت رجلًا توضأ فمسح نصف رأسه أو ثلثه [3] أو أقل من ذلك؟ قال: يجزيه.
قلت: أرأيت رجلًا توضأ ولم يُخَلِّلْ لحيتَه بالماء؟ قال: يجزيه. قلت: أرأيت الرجل إذا توضأ أينبغي له أن يُخَلِّلَ أصابعَ يديه ورجليه بالماء؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن هذا مِن مواضع [4] الوضوء، فلا بد له [5] من أن يصيبه الماء. قلت: فاللحية؟ قال: اللحية إنما مواضع [6] الوضوء [7] ما ظهر منها، فإذا أَمَرَّ [8] كفّيه عليها [9] أجزأه.
قلت: أرأيت رجلًا توضأ ثم ذبح شاة هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا. قلت: فإن أصاب يدَه بولٌ أو دم أو عَذِرَةٌ أو خمر هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا، ولكن يَغسل ذلك المكان الذي أصابه. قلت: فإن صلى به [10] ولم يَغسله؟ قال: إن كان أكثر مِن قَدْرِ الدرهم غَسَلَه وأعاد الصلاة،
(1) ح: قال ألا ترى.
(2) محمد قال أخبرنا أبو حنيفة قال حدثنا منصور بن زاذان عن الحسن البصري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال بينما هو في الصلاة إذ أقبل أعمى من قبل القبلة يريد الصلاة والقوم في صلاة الفجر، فوقع في زُبْيَة [أي: حفرة، انظر: المغرب،"زبي"] ، فاستضحك بعض القوم حتى قَهْقَه، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"مَن كان قَهْقَهَ منكم فليُعِدِ الوضوء والصلاة". انظر: الآثار لمحمد، 35. وروي الحديث من وجوه كثيرة مسندًا ومرسلًا. انظر: الآثار لأبي يوسف، 28؛ وسنن الدارقطني، 1/ 161 - 172؛ ومسند أبي حنيفة لأبي نعيم، 223؛ ونصب الراية للزيلعي، 1/ 47 - 52؛ والدراية لابن حجر، 1/ 34 - 37.
(3) ح: أو ثلثة.
(4) ح ي: من موضع.
(5) ح ي - له.
(6) ح: موضع.
(7) ح ي + منها.
(8) م: فإذا مر.
(9) ح - عليها.
(10) صح ي: فيه.