ووالاه، ثم دخل ابن الأول، فأسلم على يدي رجل ووالاه، فإن ولاء كل واحد منهم للذي والاه، وعقله عليه، ولا يجر بعضهم ولاء بعض، وليس هذا كالعتاقة. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وكذلك لو كان هؤلاء من أهل الذمة على هذه الصفة كان القضاء فيهم هكذا.
وإذا أسلم رجل من أهل الحرب في دار الحرب على يدي رجل مسلم ووالاه هناك فهو مولاه. وكذلك لو أسلم في دار الحرب ووالاه في دار الإسلام. وكذلك لو أسلم في دار الإسلام ووالاه فيها فهو سواء كله. فإن سبي ابنه فأعتق فإنه مولى للذي أعتقه، ولا يجر ولاء الأب. فإن سبي أبوه فأعتقه رجل فهو مولاه، ويجر ولاء ابنه الذي أسلم ووالاه. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ولو كان ابن ابن المعتق لم يعتق ولم يُسْبَ ولكنه أسلم على يدي رجل [1] ووالاه لم يجر جده ولاء؛ لأن الجد لا يجر الولاء. ولو أن رجلًا من أهل الذمة أسلم على يدي امرأة من المسلمين ووالاها [2] فإنه مولاها، يعقل عنه قومها، وترثه، والمرأة في هذا كالرجل. ولو والى صبيًا وأسلم على يديه ثم والاه لم يكن مولاه، وليس للصبي الموالاة. وكذلك الصبية. ولو أسلم على يدي عبد ووالاه لم يكن مولاه ولا مولى مولاه. ولو أسلم على يدي المكاتب ووالاه كان جائزًا وكان مولى مولاه. ولو أسلم على يدي صبي ووالاه بأمر أبيه كان جائزًا وكان مولاه. ولو أسلم على يدي عبد ووالاه بإذن مولاه كان جائزًا وكان مولى لمولاه. ولو أن رجلًا من أهل الذمة والى رجلًا من أهل الإسلام قبل أن يسلم [3] ، ثم أسلم بعد الموالاة [4] على يدي [5] آخر، كان مولى للأول حتى يتحول بولائه. ولو أن رجلًا من نصارى العرب أسلم على يدي رجل من غير قبيلته [6] ووالاه [7] فإنه لا يكون مولاه، ولكنه ينسب إلى
(1) غ + آخر.
(2) غ: وولاها.
(3) م - من أهل الإسلام قبل أن يسلم (غير واضح) .
(4) م - بعد الموالاة (غير واضح) .
(5) ف + رجل.
(6) م - من غير قبيلته (غير واضح) .
(7) غ: والاه.