بذلك الوَضوء [1] ؟ قال: لا يجزيه. قلت: لم؟ قال: لأنه قد [2] توضأ [3] بذلك الماء مرة، فلا يجزي من توضأ به [4] بعده [5] . قلت: أرأيت إن لم يُعِدِ الوُضوء فصلى [6] به يومًا أو أكثر [7] من ذلك؟ قال: عليه أن يُعيد الوضوء ويَستقبل الصلوات كلها.
قلت: أرأيت امرأة حائضًا [8] شربت من ماء أو توضأت به ففَضَلَ من ذلك الماء في [9] الإناء فتوضأ به رجل؟ قال: يجزيه. قلت: لم؟ قال: لأن [10] هذا الماء طاهر. قلت: وكذلك لو كان الذي شرب أو توضأ جُنُبًا؟ قال: نعم. قلت: أرأيت المرأة الحائض تُدخِل يدَها في الحُبّ [11] أو في إناء فيه ماء هل يُتوضأ من ذلك الماء أو يُشرب منه؟ قال: إن لم يكن في يدها قَذَر فلا بأس بذلك، وإن كان في يدها قَذَر [12] فلا يُشرب [13] منه ولا يُتوضأ [14] به. قلت: وكذلك الجُنُب؟ قال: نعم. قلت: أرأيت جُنُبًا أراد أن يَغتسل فأدخل يده [15] في الإناء قبل أن يَغسلها [16] ثم اغتسل بذلك الماء
(1) ح: وضوءه بذلك؛ ي: وضوءه ذلك.
(2) ح ي - قد.
(3) ي + توضأ.
(4) م - به.
(5) ح ي - بعده. هذا هو الماء المستعمل. قال السرخسي: ثم اختلفوا في صفة الماء المستعمل، فقال أبو يوسف -رحمه الله-: هو نجس إلا أن التقدير فيه بالكثير الفاحش، وهو روايته عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه نجس لا يعفى عنه أكثر من قدر الدرهم، وقال محمد -رحمه الله تعالى-: هو طاهر غير طهور، وهو رواية زفر وعافية القاضي عن أبي حنيفة -رحمه الله تعالى- ... انظر: المبسوط، 1/ 46.
(6) ح: أو صلى؛ ي: وصلى.
(7) م: أو كثر.
(8) ح: حائض.
(9) ح ي - الماء في.
(10) خ: بأن.
(11) الحُبّ: الجَرّة، أو الجرة الضخمة. انظر: القاموس المحيط،"حبب".
(12) ح - فلا بأس بذلك وإن كان في يدها قذر؛ صح هـ
(13) ي: تشرب.
(14) ي: تتوضأ.
(15) ح ي: يديه.
(16) م ح ي: أن يغسلهما.