محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في المرأة يضربها الطَّلْق قال: هي بمنزلة المريض يعني في الوصية [1] .
قال [2] محمد: قال أبو حنيفة: من أوصى بالثلث فهو جائز، ومن أوصى بأكثر من الثلث فالفضل على الثلث لا يجوز إلا أن يجيز ذلك الورثة وهم كبار بعدما يموت الموصي، فإن أجازوا جاز [3] ذلك. وكذلك الوصية للوارث إن أجازوا شيئًا من ذلك في حياة الميت فلهم [4] أن يردوه بعد موته. بلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود [5] . ألا ترى أنهم أجازوا ما لم يملكوا وما لم يقع لهم الميراث فيه بعد. أرأيت لو حدث له وارث فحجبهم أو ماتوا قبل موت الموصي أليس كان يكون الورثة غيرهم، فكانوا قد أجازوا ما لم يملكوا.
وإذا أوصى الرجل بوصية تجاوز الثلث ناسيًا لغير واحد أجزت الثلث، وتلك الوصايا تقسم بينهم بالحصص.
ولو أن رجلًا أوصى بعبد [6] لرجل وبثوب لآخر وبدابة لآخر، والثلث يبلغ ألف درهم، والوصية تبلغ ألفًا وخمسمائة درهم، أصاب كل إنسان منهم ثلثا وصيته وبطل منها الثلث، من قبل أن الوصية ألف وخمسمائة والثلث ألف والثلث مثل ثلثي الوصية.
وكذلك [7] لو أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بربعه ورد ذلك الورثة إلى الثلث، فالثلث بينهما على سبعة أسهم، لصاحب الثلث أربعة
(1) لم أجده عن إبراهيم، لكن أخرجه ابن أبي شيبة عن عمر - رضي الله عنه - وغيره. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 6/ 230.
(2) م: في قول.
(3) م: بعد.
(4) ت - فلهم.
(5) روى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود أنه لا يجوز. انظر: المصنف، 6/ 209. وقد تقدم عن إبراهيم النخعي قريبًا أن لهم أن يردوا.
(6) ت: بعد.
(7) ت: ولذلك.