كلمت فلانًا بعد هذه المقالة لتمام الشهر أكانت الثلاث تقع عليها وهي عند الزوج الآخر. لا تقع عليها إلا ما دامت في ملك الأول.
وإذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا قبل موتك بشهر، فعاشت شهرًا أو أكثر من ذلك ثم قُتِلَت أو غَرِقَت أو ماتت بوجه من وجوه القتل والموت كائنًا ما كان فهو موقت، والطلاق واقع عليها قبل خروج نفسها بشهر، ولا ميراث له منها [1] في قول أبي حنيفة.
وإذا قال لها: أنت طالق الساعة إن كان فيعلم الله [2] أن فلانًا يقدم إلى شهر، فقدم فلان قبل الشهر، فإنه لا يقع عليها الطلاق. وإن قدم لتمام الشهر فإنه يقع عليها الطلاق كما قال حين يقدم فلان، ولا يقع عليها قبل ذلك، وإنما يقع الطلاق عليها إذا قدم. وهذا مثل قوله: أنت طالق قبل قدوم فلان بشهر.
ولو كانت له امرأتان فقال: أطولكما حياة طالق ثلاثًا الساعة، لم يقع الطلاق حتى تموت إحداهما. ألا ترى أني لا أدري لعلهما سيموتان جميعًا معًا. وإنما يقع هذا بعد العلم بأطولهما حياة. ولا مهر عليه فيما وطئ قبل العلم. وهما يرثانه إن مات قبلهما. وهو يرث أولهما موتًا.
وإذا قال الرجل لامرأته: يا زينب، فأجابته امرأته عمرة فقال: أنت طالق ثلاثًا، فإنما يقع الطلاق على التي كلمته. فإن قال: نويت زينب، وقع عليهما جميعًا الطلاق. وإذا قال: يا زينب أنت طالق، ولم يجبه أحد فزينب طالق. وإذا قال: يا زينب - لامرأة ينظر إليها ويشير إليها- أنت طالق، فإذا هي غير زينب وإذا هي امرأته عمرة فإنما يقع الطلاق على عمرة. وإذا قال لامرأته: يا عمرة أنت طالق، وأشار بيده إلى امرأة قد رآها وإياها عنى فإذا هي غير عمرة وليست له بامرأة [3] فليس يقع الطلاق عليها ولا على امرأته. وإذا قال: يا عمرة أنت طالق، ولم يشير بيده إلى شيء غير
(1) ش: لها منه.
(2) م ش + ان في علم الله.
(3) م ش: بامرأته.