فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 6784

منذ كانت تلك المقالة، أكنتُ [1] أُبْطِلُ هذا كله، وأُبْطِلُ به النسب، وأَجْعَلُه مدبرًا للأول عبدًا. هذا جائز، ولا يرجع إلى الأول أبدًا. ولو كان عبدًا كما هو في يدي الآخر لم يرجع إلى الأول.

وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثًا قبل موتك بشهر، فعاشت أيامًا ثم ماتت، فإن الطلاق لا يقع عليها، وله الميراث منها. وإن عاشت شهرًا ثم ماتت فإن الطلاق [2] قد وقع عليها قبل موتها بشهر كما قال، ولا ميراث له منها. وإن كان قد [3] وقع عليها في ذلك الشهر كان لها منه مهر مستقبل سوى مهر النكاح. وليس هذا كقدوم فلان؛ لأن الموت حق وهو كائن، وقدوم فلان لا يُدْرَى [4] يكون أم لا، فليس ما قد استيقنا في هذا كما لم نستيقن. ألا ترى أنه لو قال لها: أنت طالق قبل رمضان بشهر، كانت طالقًا حين ينسلخ رجب؛ لأنا قد علمنا أن هذا قبل رمضان بشهر. ولو قال لها في شعبان: أنت طالق قبل رمضان بشهر، كانت طالقًا ساعة تكلم بذلك. وهذا مثل قوله: أنت طالق أمس. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا قال: أنت طالق قبل موتي بشهر أو قبل موتك بشهر، ثم عاش المحلوف على موته شهرًا ثم مات لم يقع عليها الطلاق؛ لأنه إنما يقع بعد الموت. والموت في هذا وقدوم فلان سواء. فأما قدوم فلان فإنه يقع لأنهما حيان، وأما الموت فإنه لا يقع.

وإذا قال لها: أنت طالق قبل الأضحى بتسعة أيام أو بتسع ليال، فهو سواء، وهي [5] طالق حين ينسلخ [6] ذو القعدة. وكذلك الموت الذي قد علمنا أنه كائن في قول أبي حنيفة. أرأيت لو قال: أنت طالق ثلاثًا قبل أن تكلمي فلانًا بشهر، ثم طلقها واحدة ولم يدخل ما وتزوجت زوجًا غيره ثم

(1) ز: أكتب.

(2) ز - لا يقع عليها وله الميراث منها وإن عاشت شهرًا ثم ماتت فإن الطلاق.

(3) ز - قد.

(4) ز: لا ندري. سقطت اعتبارا من هنا عدة ورقات من نسخة ز.

(5) ش: فهي.

(6) م: يتسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت