الجيد، رديئًا أم جيدًا، أو بما [1] يرد إذا وجد [2] عيبًا. فهذا باطل لا يجوز.
وإذا اشترى الرجل عِدْل زُطِّي أو جِرَاب هروي بقيمته أو بحكمه فالبيع في هذا فاسد لا يجوز؛ لأنه اشترى بما لا يعرف.
وإذا اشترى بألف درهم وتَحِلَّة [3] يمينه فإن البيع في هذا فاسد لا يجوز، لأن تَحِلَّة [4] اليمين مجهولة.
وإذا اشترى بألف درهم إلا دينارًا، أو بمائة دينار إلا درهمًا [5] ، كان البيع في هذا فاسدًا. وكذلك لو اشتراه بألف درهم إلا كر حنطة، أو بألف [6] درهم إلا شاة، فإنه لا يجوز البيع في هذا. ألا ترى أنه استثنى شيئًا لا يدري كم هو، ولا يدري كم هو من الثمن.
وإذا اشترى الرجل بيعًا كر حنطة أو فَرَق [7] سمن أو زيت أو ثوبًا [8] أو غير ذلك من جميع الأصناف، فقال: قد أخذت منك [9] هذا بمثل ما
(1) ف: أو أيما.
(2) ع: يزداد أو وجد.
(3) ع ط: ونِحْلَة. وفسرها المحقق شفيق شحاتة بالعطاء. وما ذكره غير سديد. والكلمة مهملة في نسختي ف م، لكنها بالتاء في الموضع الثاني في الجملة في ف، وضُبِطَتْ كما أثبتناها في نسختي ب جار. ويظهر أنها محرفة في المبسوط حيث يقول: وكذلك لو قال بألف درهم ويحلف يمينه فالبيع فاسد. انظر: المبسوط، 13/ 7. وقد شرحها قائلا: قيل: معنى هذا أن المشتري كان ساومه بألف فحلف البائع أن لا يبيعه بألف فاشتراه بألف وزيادة بقدر ما يبرّ به البائع في يمينه، وتلك الزيادة مجهولة الجنس والقدر والصفة. وقيل: بل معناه أن البائع كان حنث في يمينه ... فاشتراه منه بألف وما يكفر به البائع يمينه، وهذا أيضا مجهول، لأن التكفير يكون بالإعتاق تارة وبالكسوة أخرى وبالإطعام تارة، وضم المجهول إلى المعلوم يوجب جهالة الكل، وجهالة الثمن مفسدة للبيع. انظر: المصدر السابق.
(4) ع: نحلة.
(5) ع: إلا درهم.
(6) ع: أو ألف.
(7) الفَرَق والفَرْق إناء يأخذ ستة عشر رطلًا وذلك ثلاثة أَصْوُع. وقيل غير ذلك. انظر: المغرب،"فرق". وضبطه المحقق شحاتة بضم الفاء، ولعله خطأ مطبعي.
(8) م - أو ثوبا.
(9) م: مثل.