أو جِرَاب هروي فقال: قد أخذت كل واحد من هذا بكذا وكذا درهمًا، ولم يسم جماعة ذلك الشيء، فإن البيع في هذا فاسد؛ لأنه إنما وقع على شيء واحد لا يدري أيما [1] هو، في قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر وهو قول أبي يوسف ومحمد: إن البيع جائز كله، وإن جميع ذلك الشيء عِدْل هذا إن كان قد رآه.
وإذا اشترى الرجل دارًا كل ذراع منها بكذا [2] وكذا ولم يسم جماعة الذرعان فالبيع في هذا فاسد. ألا ترى أنه لا يدري ما [3] جماعة الثمن، فإن [4] بعض الدار أفضل من بعض. وكذلك الثوب والخشبة يشتريها الرجل كل ذرل بكذا وكذا درهمًا ولم يسم جماعة الذرعان فهو فاسد؛ لأنه إنما وقع [5] البيع على شيء واحد منها [6] ، وهي مختلفة. ألا ترى أنه لا يعلم جماعتها [7] ، في قول أبي حنيفة. وقال يعقوب ومحمد في هذا: هو جائز كله إذا كان قد رآه، وإن لم يره [8] فهو بالخيار إن رآه. وإن ذرع ذلك كله [المشتري فعلم كم هو كله فهو بالخيار، إن شاء أخذه كله] ، [9] ، وإن شاء تركه، فهذا قول أبي حنيفة.
وإذا اشترى الرجل غنمًا أو بقرًا أو إبلًا [10] أو عِدْل زُطِّي [11] كل اثنين من ذلك بعشرة دراهم فهو باطل لا يجوز مِن قِبَل أنها مختلفة. ألا ترى أنها الغالي [12] والرخيص والجيد والرديء. فأي شيء يَضُم [13] مع
(1) ع: انما.
(2) ع: نكذى.
(3) م - ما.
(4) ع: وإن.
(5) ف م ع: وضع. والتصحيح من ط ومن كلام المؤلف نفسه المار قبل قليل. وهو كذلك في ب جار.
(6) ع: منهما.
(7) ع: جماعاتها.
(8) م: لم يرد.
(9) الزيادة من الكافي، الموضع السابق. ومعناه في المبسوط، 13/ 6. وقد صححها في ط هكذا: وإن ذرع ذلك كله [قبل أن يتفرقا إن شاء أخذه] وإن شاء تركه.
(10) ع - أو إبلا.
(11) م: نطي.
(12) ع: الغال.
(13) م: نظم (مهملة) .