وإذا أسلم الرجل إلى الرجل دراهم [1] في شيء يجوز فيه السلم ثم تفرقا قبل أن يقبض الذي أسلم إليه الدراهم فإن السلم فاسد.
ولا بأس بالسلم في المُسُوح [2] والأَكْسِيَة والعباء والكَرَابيس [3] إذا اشترطت طولًا معلومًا وعرضًا معلومًا وأجلًا معلومًا ورقعةً معلومةً من صنف معروف.
ولا بأس بالرهن والكفيل في السلم. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي [4] . وبلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اشترى من يهودي طعامًا بنسيئة ورهنه درعه [5] .
وإذا أسلم الرجل في شيء من الثياب فاشترط طولًا وعرضًا بذراع رجل معروف فلا خير في ذلك. ألا ترى أنه لو مات ذلك الرجل لم يدر [6] صاحب السلم ما حقه.
وإذا اشترط كذا وكذا ذراعًا فهو جائز، وله ذراع وسط.
وإذا أسلم الرجل إلى الرجل في حرير [7] واشترط وزنًا معلومًا ولم يشترط الطول والعرض فلا خير فيه. ألا ترى أنه لا يدري ما أسلم فيه.
وإذا اشترط طولًا وعرضًا بفَيْمَان [8] غير الذراع، فإن كان فَيْمَانًا [9]
(1) م ع: دراهما.
(2) المِسْح بَلاس الرهبان، والمِسح الكساء من الشعر، والجمع القليل أمساح والكثير مسوح. انظر: المغرب،"مسح"، ولسان العرب،"مسح". وقال ابن منظور: البَلاس المِسْح. . . وأهل المدينة يسمون المِسح بَلاسًا وهو فارسي معرب. انظر: لسان العرب،"بلس".
(3) جمع الكِرْبَاس بالكسر ثوب من القطن الأبيض. انظر: القاموس المحيط،"كربس".
(4) روي عن إبراهيم وغيره. انظر: الآثار لأبي يوسف، 188؛ والآثار لمحمد، 129؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 271 - 272؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 6/ 19.
(5) رواه المؤلف بإسناده في أول كتاب الرهن. انظر: 2/ 1 ظ. وانظر: صحيح البخاري، الرهن، 2؛ وصحيح مسلم، المساقاة، 124.
(6) ع: ايدر.
(7) ع: في خير.
(8) ع: يقيمان.
(9) ع: قيمانا.