فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 6784

ماله، ثم أراد أن يشتري برأس ماله منه بَيْعًا [1] قبل أن يقبضه، فلا خير في ذلك، ولا ينبغي له أن يشتري شيئًا ولا يأخذ إلا سلمه بعينه أو رأس ماله. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي [2] .

وإذا أسلم الرجل إلى الرجل دراهم [3] في طعام ودنانير [4] في طعام، قد علم وزن الذهب، ولم يعلم وزن الدراهم، فلا خير في هذا حتى يعلم وزنهما [5] جميعًا. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: هو جائز.

وإذا أسلم الرجل إلى الرجل عشرة دراهم في ثوبين يهوديين إلى أجل معلوم، واشترط طولًا معلومًا وعرضًا معلومًا ورقعة [6] معلومةً، فهو جائز، ولا يضره أن لا يسمى [7] رأس مال كل واحد منهما على حدة. وأكره له أن يبيع واحدًا منهما مرابحة على خمسة دراهم؛ لأنه إنما يقومها بالظن والحزر [8] . ولا بأس أن يبيعهما [9] جميعًا مرابحة على عشرة دراهم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا بأس بأن يبيع أحدهما مرابحة على خمسة دراهم.

وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في ثوب يهودي وثوب سابِرِي [10] ولم يسم رأس مال كل واحد منهما فالسلم فاسد، وليس هذا كالثوبين اليهوديين؛ لأن هذين من صنفين مختلفين، وذلك من صنف واحد. وقال أبو يوسف: هو جائز.

(1) يستعمل البيع بمعنى المبيع. انظر: المغرب،"بيع".

(2) م ع - النخعي. وسيأتي قريبا عند المؤلف بإسناده عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وانظر: الآثار لأبي يوسف، 187. وانظر للروايات في ذلك: نصب الراية للزيلعي، 4/ 51.

(3) م ع: دراهما.

(4) م: ودنانيرا؛ ع: أو دنانيرا.

(5) ع: وزنها.

(6) يقال: رقعة هذا الثوب جيدة، يراد غلظه وثخانته. انظر: المغرب،"رقع".

(7) م: أن يسمي.

(8) ع: والحرز.

(9) ع: يبيعها.

(10) ف: سابوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت