ماله، ثم أراد أن يشتري برأس ماله منه بَيْعًا [1] قبل أن يقبضه، فلا خير في ذلك، ولا ينبغي له أن يشتري شيئًا ولا يأخذ إلا سلمه بعينه أو رأس ماله. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي [2] .
وإذا أسلم الرجل إلى الرجل دراهم [3] في طعام ودنانير [4] في طعام، قد علم وزن الذهب، ولم يعلم وزن الدراهم، فلا خير في هذا حتى يعلم وزنهما [5] جميعًا. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: هو جائز.
وإذا أسلم الرجل إلى الرجل عشرة دراهم في ثوبين يهوديين إلى أجل معلوم، واشترط طولًا معلومًا وعرضًا معلومًا ورقعة [6] معلومةً، فهو جائز، ولا يضره أن لا يسمى [7] رأس مال كل واحد منهما على حدة. وأكره له أن يبيع واحدًا منهما مرابحة على خمسة دراهم؛ لأنه إنما يقومها بالظن والحزر [8] . ولا بأس أن يبيعهما [9] جميعًا مرابحة على عشرة دراهم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا بأس بأن يبيع أحدهما مرابحة على خمسة دراهم.
وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في ثوب يهودي وثوب سابِرِي [10] ولم يسم رأس مال كل واحد منهما فالسلم فاسد، وليس هذا كالثوبين اليهوديين؛ لأن هذين من صنفين مختلفين، وذلك من صنف واحد. وقال أبو يوسف: هو جائز.
(1) يستعمل البيع بمعنى المبيع. انظر: المغرب،"بيع".
(2) م ع - النخعي. وسيأتي قريبا عند المؤلف بإسناده عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وانظر: الآثار لأبي يوسف، 187. وانظر للروايات في ذلك: نصب الراية للزيلعي، 4/ 51.
(3) م ع: دراهما.
(4) م: ودنانيرا؛ ع: أو دنانيرا.
(5) ع: وزنها.
(6) يقال: رقعة هذا الثوب جيدة، يراد غلظه وثخانته. انظر: المغرب،"رقع".
(7) م: أن يسمي.
(8) ع: والحرز.
(9) ع: يبيعها.
(10) ف: سابوري.