ركعتين إلا غفر الله له"الحديثِ رواه أحمد في المسند [1/2] وهو في مسلم [227/5] عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ثم قال ابن جرير: وأَوْلَى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عنَى الله بقوله"أو لامَستم النساءَ"الجماعَ. دون غيره من معاني اللمس؛ لصحة الخبر عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قبَّل بعض نسائه ثم صلَّى ولم يتوضأ. ثم روَى عن عائشة قالت: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتوضأ ثم يقبِّل ثم يصلي ولا يتوضأ. ثم روَى عن عروة عن عائشة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبَّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. قلت: من هي إلا أنت؟ فضَحِكَت. وهكذا رواه أبو داود والترمذيّ وابن ماجه. قال أبو داود: رُويَ عن الثوريّ أنه قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المُزَنيّ. وقال يحيى القطان لرجل: احْكِ عنِّي أن هذا الحديث شبهُ لا شيء. وقال الترمذيّ: سمعت البخاريّ يضعّف هذا الحديث وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع عن عروة. وقد وقع في رواية ابن ماجه: عن حبيب بن ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة. وأبلغ من ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وهذا نص في كونه عروةَ بن الزبير، ويشهد له قوله: من هي إلا أنت؟ فضَحِكَت رواه أبو داود [179] والترمذيّ [86] وصحّحه الألبانيّ في صحيح أبو داود [165] عمدة التفسير 3/183ـ 186)."