فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 523

أما بالنسبة للكفارة، فعن ابن عباس عن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إن الذي يأتي زوجته وهي حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار". والحديث يدل على وجوب الكفارة على من وَطِئَ امرأته وهي حائض (رواه أبو داود [264] والترمذيّ [136] وقال: حديث الكفارة في إتيان الحائض قد رُويَ عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا، وهو قول بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق. وقال ابن المبارك: يَستغفر ربه ولا كفارة عليه. وقد رُويَ نحوُ قول ابن المبارك عن بعض التابعين، منهم سعيد بن جبير وإبراهيم النخعيّ، وهو قول عامة علماء الأنصار. قلت: والحديث ضعيف، ضعفه الألبانيّ في ضعيف أبو داود [50] وأخرج مسلم [302/16] وأبو داود [852] والترمذيّ [2977] وابن ماجه [644] عن أنس بن مالك ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهنَّ في البيوت. فسأل أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأنزل الله تعالى:"ويسألونك عن المَحيض قل هو أذًى فاعتَزِلوا النساءَ في المَحيض"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اصنَعوا كل شيء إلا النكاح"فبلَغَ ذلك اليهودَ فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يَدَعَ من أمرنا شيئًا إلا خالَفَنَا فيه! فجاء أُسَيد بن حُضَير وعبّاد بن بشر فقالا: يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهنَّ؟ فتغيَّر وجه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى ظننَّا أن قد وجَد عليهما، فخرجا، فاستقبَلَهما هدية من لبن إلى النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأرسَل في أثرهما فسقاهما، فعَرَفَا أن لم يَجِدْ عليهما. قال الشوكانيّ: والحديث يدل على حكمين:

1 ـ تحريم النكاح 2 ـ جواز ما سواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت