فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 523

معناها. والآية هي قول الحق: (واتقوا فتنةً لا تُصيبَنَّ الذين ظلَموا منكم خاصةً واعلَموا أن اللهَ شديدُ العقاب) [الأنفال: 25] (عن الضحاك رضي الله عنه في قوله تعالى"واتقوا فتنةً لا تُصيبَنَّ الذين ظلَموا منكم خاصةً"قال: تُصيب الظالم والصالح عامة. وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله:"واتقوا فتنةً.."الآيةِ، قال: أمَر الله المؤمنين ألَّا يُقِرّوا المنكر بين أظهرهم فيَعمَّهم الله بالعذاب. تفسير ابن أبي حاتم [5/1682] وانظر المنثور 4/46، 47) لذلك علينا أن نحذر ابتلاء الله في المحن التى تنزل بنا والتي تعُمّ المسيءَ وغيره، كالبلاء والقحط والغلاء وتسلط الجبابرة وغير ذلك، والمراد التحذير من الذنوب التي هي أسباب البلاء، كإقرار المنكرات والبدع والرضا بها، والمداهنة في الأمر بالمعروف، وافتراق الكلمة في الحق، وتعطيل الحدود وانتشار المعاصي ونحو ذلك. وفي الحديث:"ويل للعرب من شرق قد اقترب، فُتح اليوم من رَدْمِ يأجوج ومأجوج مثل هذه"وعقد سفيان تسعين أو مائة، قيل: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم؛ إذا كثُر الخبثُ" (أخرجه البخاريّ [3346] ومسلم [2880/1] عن زينب بن جحش رضي الله عنها. قال الحافظ في الفتح: قوله"باب قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: ويل للعرب من شر قد اقترب"إنما خَصَّ العرب بالذكر لأنهم أول من دخل في الإسلام، وللإنذار بأن الفتن إذا وقعت كان الهلاك أسرع إليهم. فتح الباري [14/502] وقال الإمام النوويّ: قوله"أنهلك وفينا الصالحون؟"قال:"إذا كثر الخَبَث"هو بفتح الخاء والباء، وفسره الجمهور بالفسوق والفجور، وقيل: المراد الزنا خاصة. وقيل: أولاد الزنا. والظاهر أنه المعاصي مطلقًا. و"نهلك"بكسر اللام على اللغة الفصيحة المشهور، وحُكيَ فتحها، وهو ضعيف أو فاسد. ومعنى الحديث أن الخبث إذا كثر فقد يحصل الهلاك العام وإن كان هناك صالحون. شرح النوويّ على مسلم 9/231) إذًا فلا يعتقد أنه غير مسؤول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت