فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 523

المعتادِ مجيئُه في وقت معلوم ولإدبار الشيءِ المعتادِ إدبارُه لوقت معلوم. وهذه العبارة تقتضي أن يكون مشتركًا بين هذا وهذا، وقد ذهب إليه بعض الأصوليِّين. والله أعلم.

وهذا قول الأصمعيِّ؛ أن القُرْءَ هو الوقت. وقال أبو عمرو بن العلاء: العرب تسمِّي الحيضَ قُرْءًا، وتسمِّي الطُّهرَ قُرْءًا، وتسمِّي الطُّهر والحيض جميعًا قُرْءًا. وقال الشيخ أبو عمر بن عبد البر: لا يختلف أهل العلم بلسان العرب والفقهاء أن القُرْءَ يراد به الحيضُ ويراد به الطُّهرُ، وإنما اختلفوا في المراد من الآية؛ ما هو؟ على قولين.

وقوله: (ولا يَحِلُّ لهنَّ أن يَكتُمْنَ ما خلَق اللهُ في أرحامِهنَّ) أي من حَبَلٍ أو حيض. قاله ابن عباس وابن عمر ومجاهد وغير واحد.

وقوله: (إن كُنَّ يُؤمِنَّ باللهِ واليومِ الآخرِ) تهديد لهنَّ على قولِ خلافِ الحق، ودل هذا على أن المرجع في هذا إليهنَّ، لأنه أمر لا يُعلم إلّا من جهتهنَّ ويتعذر إقامة البينة غالبًا على ذلك، فرَدَّ الأمرَ إليهنَّ، وتُوُعِّدْنَّ فيه لئلَّا تُخبِرنَ بغير الحق، إما استعجالًا منها لانقضاء العدة أو رغبةً منها في تطويلها لما لها في ذلك من المقاصد، فأُمِرَت أن تُخبر بالحق في ذلك من غير زيادة ولا نقصان. عمدة التفسير 2/ 108 ـ 110).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت