إن الحق سبحانه وتعالى يأمر أهل الزوجة ألّا يمنعوا المطلَّقات من العودة لأزواجهنَّ إذا صلَحَت الأحوال بين الزوجَين، وظهَرَت أمَارات الندم، ورَضيَ كلٌّ منهما بالعودة لصاحبه والسيرِ بما يُرضي اللهَ سبحانه وتعالى. ومن رحمة الحق أن جعَل الطلاقَ مراحلَ. وليس لأحد أن يتدخل في الخصومة بين الزوجين أو أن يُصرَّ على موقفٍ أراد المطلِّق أو المطلَّقة أن يَرجِعَا فيه، فالحق سبحانه وتعالى هو الذي يعلم أن الطلاق ليس تهذيبًا للزوجة فقط ولكن هو تأديب للرجل أيضًا، فمن يتأدب ويَحُسّ بفراغ حياته بعد أول طلاق له الحقُّ أن يعود إلى زوجته في فترة العدة أو بعد انتهائها بالشروط الواضحة، ومن يتأدب بالطلاق الثاني ويرغب رغبة أكيدة في العودة إلى زوجته وأن تعود له زوجته فيجب ألَّا يُعضَلَ بمَنع أهلها من هذه العودة.