فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 523

وأنا أُهيب بعلماء الإسلام وزعمائه في كل بلد وكل قطر أن يعيدوا النظر في هذه المسألة الخطيرة، وأن يرجعوا إلى ما أمر الله به ورسوله، من شرط الوليِّ المُرشِد في النكاح، حتى نتفادى كثيرًا من الأخطار الخُلُقية والأدبية التي يتعرض لها النساء بجهلِهِنَّ وتَهَوُّرِهنَّ، وباصطناعهنَّ الحرية الكاذبة، وباتباعهنَّ للأهواء، وخاصة الطبقة المنهارة منهنَّ، طبقة المتعلمات، مما يملأ القلب أسفًا وحزنًا، هدانا الله لشرعة الإسلام ووقانا سوء المنقلب انظر: فصل"الولاية في الزواج"من كتاب"أحكام الأسرة والبيت المسلم"لفضيلة الشيخ الإمام، وهو من منشورات مكتبة التراث الإسلاميّ وهكذا ذكر غير واحد من السلف أن هذه الآية نزلت في معقل بن يسار وأخته. وقال السُّدِّيُّ: نزلت في جابر بن عبد الله وابنة عمٍّ له. والصحيح الأول والله أعلم.

قوله:"ذلك يُوعَظُ به"أي هذا الذي نهيناكم عنه من منع الولايَا أن يَتزوَّجنَ أزواجَهنَّ إذا تَراضَوا بينهم بالمعروف يأتمر به ويَتَّعظُ به ويَنفعلُ له"من كان منكم"أيها الناس"يؤمنُ بالله واليوم الآخر"أي يؤمن بشرع الله ويخاف وعيد الله وعذابه في الدار الآخرة وما فيها من الجزاء"ذلكم"أي اتِّباعكم شرع الله في ردِّ المُوَلِّيَات إلى أزواجهنِّ وتركِ الحميَّة في ذلك"أزكى لكم وأطهرُ"لقلوبكم"واللهُ يعلمُ"أي من المصالح فيما يأمر به ويَنهَى عنه"وأنتم لا تعلمون"أي الخِيَرة فيما تأتون ولا فيما تَذَرُون. عمدة التفسير 2/ 122 ـ 125) إن الحق سبحانه أراد بهذا القول الحكيم ألّا يَعضُلَ أحدٌ من أهل الزوجةِ أو الزوجِ أمرَ الزواج واستمراريتَه بعد حدوث الطلقة الأولى أو الثانية رغم نهاية فترة العدة. وعندما سمع معقل بن يسار هذا القول الحكيم قال لزوج أخته: سمعًا لربي وطاعةً، أزوِّجُك وأكرِمُك. ودعا زوجَ أخته يَسترجعها ويَعقد عقدًا جديدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت