وقوله: (أو يَعفُوَ الذي بيده عقدةُ النكاح) قال ابن أبي حاتم: ذُكر عن ابن لَهِيعة: حدثني عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده عن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"وليُّ عقدة النكاح الزوجُ". وهكذا أسنده ابن مَرْدَوَيْهِ من حديث عبد الله بن لَهِيعة به. وقد أسنده ابن جرير عن ابن لَهِيعة عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فذكره ولم يقل"عن أبيه عن جده"فالله أعلم وهكذا ذكَر البيهقيّ في السنن الكبرى [14454] رواية ابن لَهِيعة معلَّقة كما صنع ابن أبي حاتم، ورواية الطبريّ [5355 شاكر] منقطعة. فهو حديث ضعيف على كل حال ثم روَى ابن أبي حاتم عن شُريح قال: سألني عليُّ بن أبي طالب عن الذي بيده عقدةُ النكاح فقلت له: هو وليُّ المرأة. فقال عليٌّ: لا، بل هو الزوج رواه البيهقيّ في السنن الكبرى [14445] والطبريّ في التفسير [5315] ثم نقَل عن سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ومجاهد والشعبيّ وغيرهم أنه الزوج. قلت: وهذا هو الجديد من قولَي الشافعيّ، ومذهبُ أبي حنيفة وأصحابه والثوريّ، واختاره ابن جرير. ومأخَذُ هذا القول أن الذي بيده عقدةُ النكاح حقيقةً الزوجُ، فإن بيده عَقْدَها وإبرامَها ونَقضَها وانهدامَها، وكما أنه لا يجوز للوليِّ أن يَهَبَ شيئًا من مال المُوَلِّيَةِ للغير فكذلك في الصداق.