فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 523

معاقبة له على أن يعمل ما أحله الله، فعوقب بنقيض قصده. وبسط الكلام في هذه المسألة واستيفاء كلام الطائفتين له موضع آخر، وإنما المقصود هنا التنبيه على الأقوال ومأخذها.

لا ريب أن الأصل بقاء النكاح، ولا يقوم دليل شرعيّ على زواله بالطلاق المحرَّم، بل النصوص والأصول تقتضي خلاف ذلك. والله أعلم. فتاوى ابن تيمية، كتاب الطلاق [33/ 98ـ 101] وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: في الصحيح والسنن والمسانيد عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر للنبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتغيظ عليه النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال:"مُرهُ فليُراجِعْها حتى تحيض ثم تطهُر، ثم إن شاء بعدُ أمسكها وإن شاء طلقها قبل أن يجامعها، فتلك العدةُ التي أمَر اللهُ أن يُطلَّقَ لها النساءُ"أخرج البخاريّ [4908] ومسلم [1471/4] وأحمد في المسند [2/61، 81] وأبو داود [2182] والنسائيّ في المجتبَى [3391] والبيهقيّ في السنن الكبرى [14910] أن عبد الله بن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض فذكر عمر للنبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتغيظ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم قال:"مُرهُ فليُرجِعْها حتى تحيض حيضة أخرى مستقبَلَة سوى حيضتها التي طلقها فيه، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا من حيضتها قبل أن يَمَسَّها، فذلك الطلاقُ للعدة كما أمر اللهُ"وهذا لفظ مسلم وفي رواية في الصحيح أنه أمَرَه أن يطلقها طاهرًا أو حاملًا أخرجه مسلم [1471/ 5] وفي رواية في الصحيح: قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم:"يا أيها النبيّ إذا طلَّقتم النساءَ فطلِّقوهنَّ لِعدَّتِهنَّ"أخرجه مسلم [1471/ 14] وأبو داود [2185] والبيهقيّ في السنن الكبرى [14929] وعبد الرزاق في المصنف [10960] وعن ابن عباس وغيره من الصحابة: الطلاق على أربعة أوجه، وجهان حلال ووجهان حرام، فأما اللذان هما حلال فأن يطلق امرأته طاهرًا في غير جماع أو يطلقها حاملًا قد استبان حملُها، وأما اللذان هما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت