فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 523

وهذا قول كثير من السلف والخلف، وهو قول طائفة من أصحاب مالك وأبى حنيفة وأحمد بن حنبل، وهذا أظهر القولين لدلائل كثيرة، منها ما ثبت في الصحيح عن ابن عباس قال: كان الطلاق الثلاث على عهد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبي بكر وصدرًا من خلافة عمر، واحدةً أخرجه مسلم [1472/ 15 ـ 17] ومنها ما رواه الإمام أحمد وغيره بإسناد جيد عن ابن عباس أن رُكانة بن عبد يزيد طلَّق امرأته ثلاثًا في مجلس واحد، وجاء إلى النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال:"إنما هي واحدة"ورَدَّها عليه. وهذا الحديث قد ثبَّته أحمد بن حنبل وغيره رواه أحمد في المسند [1/265] وقال الشيخ شاكر [2387] : إسناده صحيح. ورواه أبو داود [2208] وابن ماجه [2051] وضعفه الألبانيّ في ضعيف أبي داود [481] وانظر الإرواء [7/139] وسبب ذلك أن الأصل في الطلاق الحظرُ وإنما أُبيح منه قدرُ الحاجة، كما ثبت في الصحيح عن جابر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلةً أعظمُهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: فعلتُ كذا وكذا. فيقول: ما صنعتَ شيئًا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركتُه حتى فرّقتُ بينه وبين امرأته"قال:"فيُدنيه منه ويقول: نَعَم أنت"أخرجه مسلم [2813/ 67] وقد قال تعالى في ذم السحر:"فيَتعلَّمون منهما ما يُفرِّقون به بين المرءِ وزوجِه". وفي السنن عن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إن المختلِعات والمنتزِعات هنَّ المنافقات"رواه أحمد في المسند [2/414] والنسائيّ في المجتبَى [3461] عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وصححه الألبانيّ في صحيح النسائيّ [3238] ورواه الطبريّ في التفسير [2/467] والطبرانيّ في الكبير [17/935] عن عقبة بن عامر الجُهَنيّ رضي الله تعالى عنه. وذكره الهيثميّ في الزوائد [5/8] وقال: رواه الطبرانيّ، وفيه قيس بن الربيع، وثَّقه الثوريّ وشعبة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح وفي السنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت