فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 523

ثم البلاء العظيم: الذي يَرمي غيرَ زوجته، بل مَن تكون في مرتبة الأم، والأدهَى أنها ليست أمَّ واحدٍ بل أمّ المؤمنين جميعًا، التي هي أمُّنا وسيدتنا عائشة الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنهما (وهي قول الله تعالى:"إن الذين جاءُوا بالإفكِ عصبةٌ منكم لا تَحسَبوه شرًّا لكم بل هو خيرٌ لكم لكلِّ امرئٍ منهم ما اكتَسَب من الإثمِ والذي تَولَّى كِبْرَه منهم له عذابٌ عظيمٌ. لولا إذ سمعتموه ظَنَّ المؤمنون والمؤمناتُ بأنفسهم خيرًا وقالوا هذا إفكٌ مُبِينٌ. لولا جاءُوا عليه بأربعةِ شهداءَ فإذ لم يأتوا بالشهداءِ فأولئك عند اللهِ هم الكاذبون. ولولا فضلُ الله عليكم ورحمتُه في الدنيا والآخرة لَمَسَّكم في ما أَفَضتُّم فيه عذابٌ عظيمٌ. إذ تَلقَّونَه بألسنتِكم وتقولون بأفواهِكم ما ليس لكم به علمٌ وتَحسَبونه هَيِّنًا وهو عند اللهِ عظيمٌ. ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكونُ لنا أن نتكلَّمَ بهذا سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ. يَعِظُكُم اللهُ أن تَعودوا لِمثلِه أبدًا إن كنتم مؤمنين. ويُبيِّنُ اللهُ لكم الآياتِ واللهُ عليمٌ حكيمٌ. إن الذين يحبُّون أن تَشيعَ الفاحشةُ في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرةِ واللهُ يَعلمُ وأنتم لا تَعلمون. ولولا فضلُ اللهِ عليكم ورحمتُه وأن اللهَ رءوفٌ رحيمٌ"النور: 11 ـ 20) فجاءت المناسبة في أن يذكر الله تعالى هذه الحادثة هنا.

لماذا؟

لأن الله سبحانه يريد أن يعطيَ الأُسوة في بيت النبوة، بمعنى: إذا كانت هناك امرأة شريفة عفيفة اتُّهِمَت من خصومٍ لها بالباطل، فيقال لها: اصبِري واحتَسِبِي ولا تَحزَني؛ فقد قيل ذلك لمن هي أفضل منك. فيكون ذلك من باب التسلية (راجِع"حديث الإفك"ضمن أحداث غزوة بني المصطَلِق في كتاب"غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم"للشيخ الإمام محمد متولّي الشعراويّ، وهو من منشورات مكتبة التراث الإسلاميّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت