فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 523

على الناس أن تُعينَه، وأولَى الناس به زوجتُه إن كان في استطاعتها فلتتصدقْ عليه، أو يُتصدَّقُ عليه من أموال الصدقة (عن سلمة بن صخر الأنصاري قال: كنت امرَأً قد أُوتِيتُ من جماع النساء ما لم يُؤتَ غيري، فلما دخل رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان؛ فَرَقًا من أن أصيب في ليلى شيئًا فأتتابَعَ في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدرُ أن أنزِعَ، فبينما هي تخدمني من الليل إذ تكشَّف لي منها شيء فوثبت عليها، فلما أصبحتُ غدوتُ على قومي فأخبرتُهم خبري وقلت: انطلقوا معي إلى النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأُخبرَه بأمري. فقالوا: لا، والله لا نفعل؛ نَتخوّف أن يَنزل فينَا أو يقول فينَا رسول الله مقالة يَبقَى علينا عارُها، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك. قال: فخرجت حتى أتيتُ النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبرته خبري فقال لي:"أنتَ بذاك؟"فقلت: أنا بذاك. قال:"أنت بذاك؟"قلت: أنا بذاك. قال:"أنت بذاك؟"قلت: أنا بذاك، وها أنذَا فأَمْضِ فيَّ حُكمَ الله عز وجل، فإني صابر له. قال:"أعتِقْ رقبة"قال: فضربت رقبتي بيدي وقلت: لا، والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملِك غيرها. قال:"فصُمْ شهرَين متتابعَين"قلت: يا رسول الله، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام. قال"فأَطعِمْ ستين مسكينًا"فقلت: والذي بعثك بالحق لقد بِتْنَا ليلتنا هذه وَحشَى ما لَنَا عَشاء. قال:"اذهَب إلى صاحب صدقة بني زُريق فقل له فَلْيَدْفَعْها إليك، فأطعم عنك منها وَسْقًا من تمر ستين مسكينًا، ثم استعِنْ بسائره عليك وعلى عيالك"قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدتُ عندكم الضيق وسُوءَ الرأي ووجدتُ عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ السَّعةَ والبركةَ، قد أمَر لي بصدقتكم فادْفَعوها إليَّ. فدَفَعوها إليَّ رواه أحمد في المسند [5/37، 436] وأبو داود [2213] والترمذيّ [1198، 1200] وابن ماجه [2062] وصححه الألبانيّ في صحيح أبي داود [1933] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت