فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 523

والذي عليه الجمهور أن يُوقَف فيُطالَب إما بهذا أو بهذا ولا يقع عليها بمجرد مُضيِّها طلاقٌ. وروى مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: إذا آلَى الرجل من امرأته لم يقَع عليه طلاق وإن مَضَت أربعة أشهر، حتى يُوقَف، فإما أن يطلِّق وإما أن يَفيء. وأخرجه البخاريّ. وروَى الشافعيّ عن سليمان بن يسار قال: أدركت بضعة عشر من أصحاب النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كلهم يُوقِفُ المُولِيَ. وروى ابن جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال: سألت اثنَي عشرَ رجلًا من الصحابة عن الرجل يُولِي من امرأته فكلهم يقول: ليس عليه شيء حتى تَمضيَ الأربعة الأشهر، فيُوقَف، فإن فاء وإلا طلَّق رواه الطبريّ في التفسير [4642 شاكر] ورواه الدارقطنيّ رواه الدارقطنيّ في سننه [3995] وهو مذهب مالك والشافعيّ وأحمد ابن حنبل وأصحابهم. وهو اختيار ابن جرير أيضًا. وهو قول الليث وإسحاق بن راهَوَيه وأبي عبيد وأبي ثور وداود. عمدة التفسير 2/107) هذا هو الحد الفاصل للتأديب، أربعة أشهر من عدم التواصل في الفراش. إن المرأة من خلق الله، والرجل من خلق الله، والله لا يحب أن يُظلم أحدٌ من خلقه، فإذا ما بالَغَ الرجل في عقاب زوجته للتأديب كان لابد للحق أن يحميَ المرأة من الرجل حتى لو كان ذلك بأبغض الحلال إليه سبحانه"الطلاق"وقد اختلف العلماء في كيفية حدوث هذا الطلاق، أبو حنيفة يقول: إن الطلاق يقع بمُضيّ هذه المدة. والشافعيّ يقول: إن حق المرأة أن ترفع أمر الزواج إلى القاضي فإما أن يأمر الزوج بالفَيئة ـ أي العودة إلى سابق عهده معها ـ أو الطلاق.

(حكم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الإيلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت