فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 523

بعض المفسرين: المراد بهذه الجملة حثُّ الرجال على الحرص على نسائهم وعدم النشوز والإعراض عنهنَّ وإن كَرِهوهنَّ لكِبَرِهنَّ أو دَمَامتهنَّ، كما قال في آية أخرى:"فإن كَرهتموهنَّ فعسى أن تَكرَهوا شيئًا ويَجعلَ اللهُ فيه خيرًا كثيرًا" [النساء: 19] تفسير المنار5/365).

إن هناك فرقًا بين الحقوق التي قد يتمسك بها أحد الزوجين وبين الإحسان الذي يَتطوع به، فإلى جانب العدل الذي هو إعطاء الحق فقط يوجد الفضل وهو أن يتنازل الإنسان عن حقه بالتراضي لأخيه، قال تعالى: (وإن تُحسنوا وتَتَّقوا فإن اللهَ كان بما تعملون خبيرًا) ولْتَحذَرِ النساء أن تُكلِّفنَ أزواجَهنَّ ما لا يُطيقون فيُوقِعنَهم في غضب الله ومعصيته، وأذكِّرُهنَّ بقول الله تعالى: (احشُروا الذين ظلَموا وأزواجَهم وما كانوا يَعبدون) (الصافات: 22) فإن تقديم الزوجات على الأزواج يدلّ على أن الزوجات هنَّ اللاتي قُمنَ بإغراء الأزواج بالمَطالب ودَفْعِهم إلى الشر والاختلاس لتلبية مطالبهنَّ، أو الوقوعِ في الحرام واتخاذِ الأخدان والإعراضِ عن شرع الله خشيةَ تَعَرُّضهم لما يُسمُّونه بالقوانين الجديدة التي تضيِّق على الرجال ما وسَّعه الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت