وأخرج أبو داود من طريق شعبة عن حبيب الأنصاريّ: سمعت عباد بن تميم يحدث فيقول: عن عمَّتي ـ وهي أم عمارة ـ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم توضأ فأُتيَ بإناء قدر ثُلُثَي المُدّ.. الحديث.
وأخرج ابن مَنْدَهْ بسند فيه الواقديّ إلى الحارث بن عبد الله بن كعب عن أم عمارة بنت كعب قالت: أنا أنظر إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يَنحَر بَدَنة قيامًا بالحربة.. الحديث.
قال ابن سعد: هي أخت عبد الله بن كعب، وقد شهد بدرًا، وأخت أبي ليلى بن كعب واسمه عبد الرحمن، وكان أحد البَكّائين. قال: وخلَف عليها بعد زيد بن عاصمٍ غُزيّةُ بن عمرو فولَدَت له تميمًا وخَولَة، وشَهدَت العقبة وبايَعَت ليلتئذ، ثم شهدت أُحُدًا والحديبية وخيبر والقضية والفتح وحُنينًا واليمامة.
وأسند الواقديّ من طريق ابن أبي صعصعة: قالت أم عمارة: كانت الرجال تصفّق على يدَي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة العقبة والعباسُ آخذٌ بيد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما بَقيتُ أنا وأمُّ سبيع نادَى زوجى غُزَيّةُ بن عمرو: يا رسول الله، هاتان امرأتان حضرتَا معنا يبايعنَك. فقال:"قد بايعتُهما على ما بايعتُكم عليه؛ أنى لا أصافح النساء".
وبه قال: كانت أم سعيد بنت سعد بن الربيع تقول: دخلت عليها فقلت: حدِّثيني خبرك يوم أحد. فقالت: خرجت أول النهار ومعي سِقَاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في أصحابه، والريحُ والدولةُ للمسلمين، فلما انهزم المسلمون انحزتُ إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجعلت أباشر القتال وأذُبّ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالسيف وأرمي بالقوس، حتى خَلَصَت إليّ الجراحة. قالت: فرأيت على عاتقها جرحًا له غَوْرٌ أَجْوَفَ.. فذكر قصة ابن قميئة.
وأخرج بسند آخر إلى عمارة بن غُزية أنها قتَلَت يومئذ فارسًا من المشركين.