فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 523

وقوله:"عُرُبًا"جمع عَرُوب، وهنَّ المتحبِّبات إلى أزواجهنَّ. قال ابن الأعرابيّ: العَرُوب من النساء المطيعة لزوجها المتحبِّبة إليه. وقال أبو عبيدة: العَرُوب الحَسَنة التبعل التبعُّل: مطاوعة المرأة لزوجها وتزُّينُها له قلت: يريد حسن مواقعتها وملاطفتها لزوجها عند الجماع. وقال المبرِّد: هي العاشقة لزوجها. وذكر المفسِّرون في تفسير العُرُب أنهنَّ العواشق المتحبِّبات والغَنِجات الشَّكِلات المتعشِّقات الغَلِمات الغَلِمات: جمع غَلِمة وهي التي تتوق وتشتاق إلى زوجها بشدة، أو التي غلبت شهوة إلى زوجها المغنوجات، كلُّ ذلك من ألفاظهم.

وقال البخاريّ في صحيحه:"عُرُبًا"مثقّلة، واحدها عَرُوب، مثل صَبُور وصُبُر، تُسمّيها أهلُ مكة العَرِبةَ، وأهلُ المدينة الغَنِجةَ، وأهلُ العراق الشكِلَةَ. والعُرُبُ: المتحبِّباتُ إلى أزواجهنَّ. هكذا ذكره في كتاب بدء الخلق هكذا ذكره البخاريّ في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، فتح الباريّ [6/365] قلت: فجمع سبحانه بين حسن صورتها وحسن عشرتها، وهذا غاية ما يُطلب من النساء وبه تكمُل لذة الرجل بهنَّ.

وفي قوله:"لم يَطْمِثْهُنَّ إنسٌ قبلَهم ولا جانٌّ" [الرحمن: 56] إعلام بكمال اللذَّة بهنَّ، فإن لذة الرجل بالمرأة التي لم يَطَأْها سواه لها فضلٌ على لذَّته بغيرها، وكذلك هي أيضًا.

فصل

من تمام جمال وحسن نساء الجنة

وقال تعالى:"إن للمتقين مَفَازًا. حدائقَ وأعنابًا. وكَواعِبَ أترابًا" [النبأ: 31 ـ 33] فالكواعب جمع كاعب، وهي الناهد. قال قتادة ومجاهد والمفسرون: قال الكلبيّ: هي الفالكات اللاتي تَكعَّب ثَديُهنَّ وتَفَلَّكَ. وأصل اللفظة من الاستدارة، والمراد أن ثُدِيَّهُنَّ نواهدُ كالرمّان ليست متدلِّية إلى أسفل، ويُسمَّينَ نَوَاعِدَ وكَوَاعِبَ.

فصل

حسن صفات نساء الجنة وتنعُّم أزواجهنَّ بهنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت