فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 523

قال الإمام أحمد: والحور العين لا يَمُتنَ عند النفخة للصور لأنهنَّ خُلقنَ للبقاء.

وفي الآية دليل لما ذهب إليه الجمهور أن مؤمن الجنّ في الجنة كما أن كافرهم في النار، وبوَّب عليه البخاريّ في صحيحه فقال: باب ثواب الجنّ وعقابهم هكذا ذكره البخاريّ في بدء الخلق: باب ذكر الجنّ وثوابهم وعقابهم. فتح الباري [6/359] ونصّ عليه غير واحد من السلف، قال ضمرة بن حبيب وقد سئل: هل للجنّ ثواب؟ فقال: نعم. وقرأ هذه الآية ثم قال: الإنسيات للإنس والجنِّيات للجنِّ.

وقوله:"كأنَّهنَّ الياقوتُ والمَرجانُ".

قال الحسن وعامة المفسرين: أراد صفاء الياقوت في بياض المرجان، شبَّهَهنَّ في صفاء اللون وبياضه بالياقوت والمرجان.

ويدل عليه ما قاله عبد الله: إن المرأة من نساء أهل الجنة لَتَلبَس عليها سبعين حُلّة من حرير فيُرَى بياض ساقَيها من ورائهنَّ، ذلك بأن الله يقول:"كأنهنَّ الياقوتُ والمَرجانُ"ألَا وإن الياقوت حجر لو جَعَلتَ فيه سلكًا ثم استَصفَيتَه نَظَرتَ إلى السلك من وراء الحجر رواه الترمذيّ [2533، 2534 و583، 584] وبنحوه عند ابن حبان [2632 موارد] وقال الألبانيّ في الصحيحة [1736] : وللحُلَلِ السبعين شاهدان من حديث أبي سعيد الخدريّ وعبد الله بن مسعود مرفوعًا أخرجهما ابن حبان [2631، 2632] بإسنادين يُستشهَد بهما اهـ وضعَّف الحديث في ضعيف الجامع الصغير [1776] وقال محقق صفة الجنة لأبي نعيم [3379/ 222] : والخلاصة أن الحديث حسن إن شاء الله تعالى. ولا يضره وقف من أوقفه اهـ.

فصل

قَصْرُ الحور العين في الخيام

وقال تعالى في وصفهنَّ:"حُورٌ مقصوراتٌ في الخيام"المقصورات: المحبوسات. قال أبو عبيدة: خَدَرْنَ في الخيام. وكذلك قال مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت